[ 62 ] والعباس متوافران على النظر في أمره فنادى: بني هاشم: لا تطمعوا الناس فيكم ولا سيما تيم بن مرة أو عدى فما الأمر إلا فيكم وإليكم وليس لها إلا أبو حسن علي ابا حسن فاشدد بها كف حازم فإنك بالأمر الذي ترتجي ملي ثم نادى بأعلى صوته: يا بني هاشم يا بني عبد مناف، أرضيتم أن يلي عليكم أبو فصيل الرذل بن الرذل ! أما والله لو شئتم لأملأنها عليهم خيلا ورجلا، فناداه أمير المؤمنين عليه السلام: إرجع يا أبا سفيان فو الله ما تريد الله بما تقول وما زلت تكيد الاسلام وأهله ونحن مشاغيل برسول الله (ص) وعلى كل امرئ ما اكتسب وهو ولي ما احتقب (2). فانصرف أبو سفيان الى المسجد، فوجد بني أمية مجتمعين فيه، فحرضهم على الأمر ولم ينهضوا له، وكانت فتنة عمت، وبلية شملت، وأسباب سوء إتفقت، تمكن بها الشيطان وتعاون فيها أهل الإفك والعدوان، فتخاذل في إنكارها أهل الايمان، وكان ذلك تأويل قول الله عزوجل * (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) * (3) (4). ________________________________________ (2) احتقب: اكتسب. (3) الانفال آية 26. (4) الارشاد ص 101. (*) ________________________________________
