[ 71 ] فأهل أبا بكر لها خير قائم وإن عليا كان أجدر بالامر فكان هو انا في علي وإنه لأهل لها يا عمرو من حيث لا تدري قال: لما استوثق الأمر لأبي بكر ونزل من السقيفة على الصفة التي نزلها، تكلم عمرو بن العاص في الانصار، قادحا فيهم، وواضعا منهم، ومصغرا لأمرهم، وأظهر ما كان يكتمه في نفسه ويستره من بعضهم في حيوة رسول الله صلى الله عليه وآله: فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام، فدخل المسجد وصعد المنبر، وذكر فضل الأنصار وما أنزله الله تعالى فيهم من القرآن، وما يجب على المسلمين من إكرامهم، ومعرفة حقوقهم، فقالوا لحسان بن ثابت: يجب أن تذكر فضل علي عليه السلام وسبقته وندموا على ما كان منهم يوم السقيفة، فقال حسان: جزى الله خيرا والجزاء بكفه ابا حسن عنا، ومن كأبي حسن سبقت قريشا بالذي أنت أهله فصدرك مشروح، وقلبك ممتحن تمنت رجال من قريش أعزة مكانك، هيهات الهزال من السمن وأنت من الاسلام في كل موطن بمنزلة الدلو البطى من الرسن غضبت لنا إذ قام عمرو بخصلة أمات بها التقوى، وأحيى بها الإحن وكنت المرجى من لوى بن غالب لما كان فيه، والذي بعد لم يكن ________________________________________