[ 78 ] فصل [ " فيما أخذ عمر من بيعة الناس لأبي بكر " ] روى إبن أبي الحديد وسليم بن قيس عن البراء بن عازب، قال: لم أزل لبني هاشم محبا، فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخذني ما يأخذ الوالهة العجول مع ما في نفسي من الحزن لو فات رسول الله صلى الله عليه وآله، فكنت أتردد إلى بني هاشم وهم عند النبي في الحجرة، وأتفقد وجوه قريش، فإني لكذلك إذ فقدت ابا بكر وعمر، وإذا قائل يقول: القوم في سقيفة بني ساعدة وإذا قائل آخر يقول: وقد بويغ أبو بكر فلم ألبث وإذا أنا بأبي بكر قد اقبل ومعه عمر وأبو عبيدة وجماعة من أصحاب السقيفة وهم محتجزون بالأزر الصنعانية، لا يمرون بأحد إلا خبطوه وقدموه فمدوا يده فمسحوها على يد ابي بكر يبايعه، شاء ذلك أو أبى فأنكرت عقلي وخرجت اشتد حتى أتيت بني هاشم (1) والباب مغلق عنهم، فضربت عليهم الباب ضربا عنيفا، وقلت قد بايع الناس لابي بكر بن أبي قحافة، فقال العباس: تربت أيديكم الى آخر الدهر (2). قال صاحب الاحتجاج، وابن قتيبة الدينوري في الإمامة والسياسة وغيرهما: ________________________________________ (1) حتى انتهيت الى بني هاشم خ م. (2) شرح ابن ابي الحديد ج 1 ص 219 تربت أيديكم - أي أفتقرت ولا أصابت خيرا. (*) ________________________________________
