@ 62 @ وولي القضاء بلرية وغيرها من الكور سماه ابن عياد وابن سالم في معجمي شيوخهما وتوفي في صدر محرم سنة ست وثمانين وخمسمائة ومولده سنة خمس عشرة وخمسمائة .
175 محمد بن جعفر بن أحمد بن خلف بن حميد بن مأمون الأموي من أهل بلنسية وأصله من قرية بغربها تعرف بأسيلة يكنى أبا عبد الله أخذ القراءات عن أبي الحسن بن هذيل وسمع منه ثم رحل إلى غرناطة فأخذ القراءات بها عن أبي الحسن بن ثابت وأبي عبد الله بن أبي سحرة وأخذها أيضا بإشبيلية عن أبي الحسن شريح بن محمد في سنة خمس وثلاثين وخمسمائة وسمع من جميعهم ومن أبي جعفر بن ثعبان البكي وقصد جيان للقاء الأستاذ أبي بكر بن مسعود فاختلف إليه ثلاثين شهرا يأخذ عنه العربية والاداب واللغات وسمع هنالك من أبي الاصبع بن عبادة الرعيني ولقى أيضا أبا القاسم بن الأبرش فأخذ عنه العربية وقيد عليه كثيرا من فوائده ودخل المرية في سنة تسع وثلاثين فلقي بها القاضي أبا محمد بن عطية وسمع منه ومن أبي الحجاج القضاعي وأجاز له أبو الحسن بن مغيث وأبو بكر بن فندلة وأبو مروان الباجي وأبو بكر بن مدير وأبو الحسن بن موهب وأبو بكر بن العربي وابو عبد الله بن معمر وأبو عامر بن شروية وأبو الحكم بن غشليان وغيرهم وقفل إلى بلده بعلم جم ورواية عالية فأقرأ وحدث وعلم بالعربية وأخذ عنه الناس وولي قضاء بلنسية في العاشر من جمادى الاخرة سنة إحدى وثمانين وأقام على ذلك أعواما حميد السيرة مرضي الطريقة وكان عدلا في أحكامه جزلا في رأيه صلبا في الحق إماما يعتمد عليه في القراءة والعربية لتقدمه في معرفتهما مع الحظ الوافر من البلاغة والتصرف البديع في الكتابة وحسن الإمتاع بما يورده ويحكيه ولا أعلمه نظم شعرا سمعت أبا الربيع بن سالم يقول سمعت أبا عبد الله بن حميد يقول سمعت من شيخنا أبي الحسن شريح شيئا في باب العلم استغربته فقلت له ما سمعت هذا إلا منك فاهتز الشيخ وأنشد متمثلا