@ 83 @ حاله وحال ابائه بالإنكار إلى ما عضده به من تقييد الوفيات والمواليد وإن حكى شيخنا أبو الربيع بن سالم في كتاب الأربعين حديثا من جمعه أنه ظهر منه في باب الرواية اضطراب طرق الظنة إليه وأطلق الألسنة عليه والله أعلم بما لديه فقد أسند بعقب ذلك عنه عن أبيه عن أبي عمر بن عبد البر وحدث أيضا عنه عن أبي بحر الأسدي عن أبي الوليد الوقشي بمختصره لكتاب ابن حبيب في القبائل وأجازه ابن أبي جعفر له وكثيرا من خبره بخطه وجدته ومنه وعنه معولا عليه ومستندا إليه قيدته وفي ذلك ما لا يخفى على من تأمل فإنه صحح من حيث علل وقد كان أبو محمد بن حوط الله بالاعتراض أجدر وفي اطراح الرواية عند أعذر لجلالة شيوخه وسعة مسموعه ولكنه قرأ عليه الموطأ وحدث به عنه عن أبيه قراءة عن جده قراءة وعن أبي الوليد الباجي إجازة جميعا عن القاضي يونس بن عبد الله بسنده ولو اكتفينا بهذا وحده في إبطال تلك الأقوال لكفى وشفى إلى ما ينضاف إليه من رواية جلة شيوخنا عنه كأبي عمر بن عات وأبي عبد الله الشوني وأبي علي بن زلال وأبي سليمان بن حوط الله وأبي عبد الله بن نذير وأخيه أبي عامر وأبي عيسى بن أبي السداد وأبي بكر بن وضاح وأبي عبد الله بن أبي البقاء وأبي العباس العزفي وأبي بكر بن محرز وأبي الحسين بن عيسى وأبي جعفر بن الدلال وأبي محمد بن مطروح وغيرهم كثير يمرون في تضاعيف هذا التأليف كتب إلى والدي عبد الله بن أبي بكر وإلي بالإجازة العامة مرتين إحداهما في غرة رجب عام سبع وتسعين وخمسمائة والثانية في منتصف ذي قعدة من العام المذكور وأنا إذ ذاك ابن عامين وشهور وهو أعلى شيوخي الأندلسيين إسنادا وتوفي رحمه الله بمرسية مصروفا عن القضاء ضحوة يوم السبت الموفى ثلاثين من المحرم سنة تسع وتسعين وخمسمائة ودفن صلاة العصر من يوم الأحد بعده مستهل صفر وقال أبو سليمان بن حوط الله توفي في العشر الوسط من صفر وهو وهم والأول قول أبي عمرو بن عيشون وابن الدلال وصلى عليه ابنه أبو العباس ودفن بالبلاط الغربي من المسجد المنسوب إلى ابن أبي جعفر بإزاء داره ومولده عشي يوم الأربعاء الخامس لشهر ربيع الاخر سنة ثمان عشرة وخمسمائة وكان شيخنا أبو بكر يقول قال لي أبي أحمد دعوت الله عز وجل عندما يئست من الولد ورددت الدعاء يوم الأربعاء وأضمرت في نفسي إن كان أن أسميه محمدا فولدت لي فيه