ـ(558)ـ أَمْرٍ $ سَلَامٌ هِيَ حتّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ?(1). ?فِيها يُفرَق كُلّ أمرٍ حَكيمٍ?(2). وقد وردت النصوص بأنّ ليلة القدر في كلّ سنة، وأنّه يتنزل في تلك الليلة أمر السنّة(3). فقد روي عن أبي ذر قال: قلت يا رسول الله: القدر شيء يكون على عهد الأنبياء ينزل عليهم فيها الأمر فإذا مضوا رفعت؟ قال: لا، بل هي إلى يوم القيامة(4). وعليه فإذا كانت مستمرّة في كلّ سنة، ومن المعلوم أنّ نزول الملائكة بالتقديرات كان في حياته صلّى الله عليه وآله وسلّم عليه، فلا بدّ بعد رحيله من محلّ وموضع تنزّل الملائكة عليه بتقديرات تلك السنّة، ولا شكّ أنّ ذلك المحل هو أئمّة الهدى وحجج الله على الخلق أئمة أهل البيت عليهم السلام. وهذا هو المروي عن علي عليه السلام قال: "ليلة القدر في كلّ سنة، ينزل ] فيه [ على الوصاة بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما ينزل، قيل لـه: ومن الوصاة يا أمير المؤمنين؟ قال: أنا وأحد عشر من صلبي هم الأئمّة المحدّثون"(5). وقد اتضح أنّ نزول الملائكة على الأئمة الهداة عليهم السلام وعلى فاطمة الزهراء عليه السلام وغيرهم من المحدّثين ليس أمراً مستغرباً، وليس ذلك دعوى نبوّة لتستنكر هذا الاستنكار العجيب، وهذا وإن كان يصدق عليه اسم الوحي بمعناه اللغوي المتقدم، إلاّ أنّ تمييز الوحي الرسالي النازل على الأنبياء عنه ضروري جدّاً، لئلاّ يختلط الأمر على العامة، ولئلا يحدث بسبب التسمية شبهة، كما حصل بالفعل لكثيرين وردت الإشارة إلى بعضهم فيما _______________________________________ 1 ـ سورة القدر 3 - 5. 2 ـ سورة الدخان: 4. 3 ـ بحار الأنوار 36: 373، 382 ، 4: 96، 101، 102، 106 وغيرها، المجلسي. 4 ـ تفسير البرهان 4: 488، البحراني، الميزان 20: 333، الطباطبائي. 5 ـ بحار الأنوار 36: 382، المجلسي.
