وصل بعضها إلى الحرب الشنيعة، كما حدث في الشيشان وما يتوقع أن يحدث في أرجاء أخرى كأنغوشيا، وداغستان، وتتارستان، إذا لم تتم الاستفادة من دروس الشيشان، والملاحظ أن معظم هذه الصراعات تمس البلاد الإسلامية أو الدول التي تحتوي على تجمعات إسلامية. 5- إلا أن أهم معالم هذا النظام الدولي في هذه المرحلة هو إيجاد منظومة دولية تضفي مشروعية قانونية دولية على الوضع القائم بعد الحرب الصفة الشرعية وذلك من خلال إنشاء عصبة الأمم التي أسند إليها الإشراف على هذا النظام، إلا أن هذه (المنظومة) لم يكتب لها النجاح بسبب إصرار المجموعة الأوربية على إضفاء التصورات القديمة للنظام العالمي القائم على تميز أوروبا عن غيرها، لذلك بقيت هذه المنظمة منظمة على مستوى أوروبا والعالم المسيحي، إذ لم تشارك الولايات المتحدة الأمريكية في هذه المنظمة بعد رفض مجلس الشيوخ الأمريكي المصادقة على معاهدة فرساي، كما انسحبت منها ألمانيا بعد فترة من انضمامها لها، هذا إلى جانب أسباب أخرى حدث من تأثير عصبة الأمم وفاعليتها، إلا أن هذه التجربة كانت دافعاً لكثير من الدول للتفكير بمنظمة جديدة يكون لها دور وتأثير أكبر، وهذا ما تحقق في المرحلة التالية. 6- يبدو واضحاً أن هذه المرحلة تميزت بتعدد القطبية فيها، إذ لم تنفرد دولة واحدة بذلك، كما لم يقم النظام على قطبين متقابلين - كما حدث ذلك في المرحلة اللاحقة - وإنما توزعت القطبية على دول كفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة وحتى اليابان، مما جعل من الصعب التحكم في هذا النظام بصورة مباشرة، وأثر ذلك على حالة توازن القوى فكان من نتائجه اختلال هذا التوازن بين فترة وأخرى لصالح إحدى مكوناته، ودفعت هذه الحالة العالم إلى
