(137) 5 ـ وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتلو هذه الاية الكريمة كل يوم على باب بيت الزهراء (عليها السلام) والحسنين (عليهما السلام) بمرأى ومسمع من المسلمين. عن ابى برزة قال: «صليت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) سبعة أشهر فاذا خرج من بيته اتى باب فاطمة فقال: الصلاة عليكم (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا)(1). وهى خطة اعلامية عجيبة عمل بها رسول الله لإزالة الالتباس عن «اهل البيت» فى الاية الكريمة وتحديده وحصره بشكل لا يدع مجالاً لأحد فى التلبيس او الالتباس، وادخال من ليس منهم فيهم، واخراج من كان منهم عنهم. ولو ان الامر فى الاية الكريمة كان لا يتجاوز تكريم اهل البيت (عليهم السلام)لعلاقتهم برسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يكن الامر يقتضى مثل هذا الاهتمام والتأكيد والتركيز من رسول الله (صلى الله عليه وآله) باعلان اهل البيت بأسمائهم وحصرهم بهذه الأساليب المختلفة». على محك الاختبار : على انّ اية التطهير الكريمة وحدها كافية لتحديد اهل البيت (الّذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا) فانها صريحة فى اثبات العصمة لاهل البيت (عليهم السلام) . فاذا فرضنا شمول الاية الكريمة لكل من ينتسب الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من اهل بيته وزوجاته وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس وغيرهم فانّنا نواجه سؤالين يطلبان الاجابة: ــــــــــــــــــــــــــــ 1 - مجمع الزوائد: 9/206.
