(155) بسـم الله الرحمن الرحـيم المقـدمة: ان الحديث عن اهل البيت (عليهم السلام) حديث شيق وممتع، ترتاح له القلوب المؤمنة وتسكن به النفوس، وتحضره الملائكة ويبارك الله فيه وفي اهله، ويرضي سيد المرسلين (صلى الله عليه وآله)، لانه انما يعبر عن حبهم وولائهم، الذي حث عليه القرآن الكريم وطالب به أمة محمد (صلى الله عليه وآله) (قل لا اسألكم عليه اجراً الاّ المودة في القربى). كما ان الحديث عنهم ونشر فضائلهم وإلفات الامة اليهم يعد إحياء لامرهم عليهم السلام، والامام الصادق (عليه السلام) يقول: أحيوا امرنا رحم الله من احيا امرنا. اما مسألة المرجعية العلمية لاهل البيت فحسب اعتقادي انّها لا تحتاج الى البحث والتنقيب وجمع الادلة والشواهد لاثباتها، بل انها امر يمكن ان يستنتجه الانسان ويسلّم به بفطرته، فهم لحمة النبي (صلى الله عليه وآله) وامتداده المقدس في الامة، وهيهات أن تشذ عن رسول الله لحمته، وفي ابياتهم نزل جبرئيل بالوحي المقدس، واهل البيت اعلم بما فيه، فلا يمكن ان يجاريهم احد فيما جاء به ابوهم محمد (صلى الله عليه وآله) خاصة وانه كان يوصي بحبهم وولائهم واتباعهم واذا كانت الامة في ذلك الزمان ولاسباب عديدة منها الجهل والعصبية والحسد واسباب اخرى صنعها الحكام الظالمون، اضافة الى سعة المساحة الجغرافية بين الامة واهل البيت خاصة بعد الفتوحات بحيث لم تتوفر لأغلب الناس فرصة الاتصال بهم (عليهم السلام)
