(164) ص 109). لقد روي حديث الثقلين المتقدم بعبارات مختلفة وطرق متعددة من قبل عدد من صحابة النبي (صلى الله عليه وآله) الكبار منهم: ابو ذر الغفاري، ابو سعيد الخدري، علي بن ابي طالب، حذيفة بن اليمان، جابر بن عبدالله الانصارى، فاطمة الزهراء، ام هاني بنت ابي طالب، ام سلمة، ويذكر احمد بن حجر الهيثمي ان اكثر من عشرين نفراً من صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد رووا حديث الثقلين (الصواعق الحرقة ص 150). واليك بعض الكتب المشهورة والمعتمدة لدى اهل السنة التي ذكرت حديث الثقلين: صحيح مسلم ج 4 ص 1874، ابن الاثير في اسد الغابة ج 2 ص 12، الامام الفخر الرازي في التفسير الكبير ج 8 ص 163، ابن الجوزي في تذكرة الخواص ص 322، السيرة الحلبية ج 3 ص 308. ومن خلال حديث الثقلين المتقدم يعرف الباحث عن الحقيقة مدى علميّة اهل البيت (عليهم السلام) وعصمتهم عن الخطأ، اذ قرنهم الحديث الشريف بالقرآن وجعلهم عدل له وهو الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ويحتوي على تبيان كل شىء، ومن هذا القرن نفهم انهم تبيان لكل شىء ولا يأتيهم الباطل منه بين ايديهم ولا من خلفهم، اضافة الى هذا فان الحديث قد اشار الى مسألة مهمة وهي ان القرآن من دون اهل البيت (عليهم السلام) - العالمين به - لا يمكن ان تنتفع به الامة الانتفاع المطلوب، بل انّها ستظللها الاهواء والآراء المختلفة في تفسير آياته، وكذلك فان اتباع اهل البيت (عليهم السلام) من دون التمسك بالقرآن لا يؤدي بالانسان الى الطريق الصحيح والنجاة في الدنيا والاخرة، فالقرآن كتاب الله الصامت واهل البيت هم القرآن الناطق. ثانياً: قوله (صلى الله عليه وآله): انما مثل اهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن