(166) الاّ فترة قصيرة قياساً بعمر الرسالة ومدى بقائها المرسوم حيث ان آخرهم وهو الحسين بن علي (عليه السلام) قد استشهد عام 61 هـ اي بعد خمسين سنة من رحلة النبي (صلى الله عليه وآله)، وهذا يدلل على ان المرجعية المطلوبة يجب ان لا تقتصر عليهم (على وولداه) «صلوات الله عليهم». وقد نقل ابراهيم بن محمد الجوينى ما يثبت ذلك قائلاً: عن ابن عباس قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: انا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون. (فرائد السمطين ج 2 ص 133. اما اسماء هؤلاء التسعة من ولد الحسين (عليه السلام) المطهرين المعصومين الذين جاء ذكرهم في الحديث المتقدم فقد وردت في احاديث النبي (صلى الله عليه وآله) واليك هذا الحديث الذي ورد في تفسير نور الثقلين عن ابن بابويه باسناده عن جابر بن عبدالله الانصاري قال: لما انزل الله عز وجل على نبيه محمد (صلى الله عليه وآله) (اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم) قلت يا رسول الله عرفنا الله ورسوله فمن اولوا الامر الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك؟ فقال (صلى الله عليه وآله): هم خلفائي يا جابر، وأئمة المسلمين من بعدي اولهم علي بن ابي طالب، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن على المعروف في التوراة بالباقر وستدركه يا جابر، فاذا لقيته فاقرأه مني السلام، ثم الصادق جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن على، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم سميّي وكنيّي حجة الله في ارضه وبقيته في عباده ابن الحسن بن علي، ذاك الذي يفتح الله تعالى ذكره على يديه مشارق الارض ومغاربها، ذاك الذي يغيب عن شيعته واوليائه غيبة لا يثبت فيها القول بامامته الاّ من امتحن الله قلبه للايمان (تفسير الثقلين ج 1 ص 499).