(404) الفصل الثاني أهل البيت في السُنّة الشريفة إنّ من يستقرئ السنّة النبوية المطهّرة يجد لأهل البيت النبوي الشريف مقاماً خاصاً متميزاً، تحدث عنه أئمّة هذه الأُمّة، وعلماؤها، ومفسّروها، ورواتها، وأصحاب السير، ومؤرّخوها وفقهاؤها، وعبادها العارفون فيها من كلّ الاتجاهات والمذاهب ونذكر من بين هذه الأحاديث ما يلي: 1 ـ حديث الثقلين: لقد حفلت كتب الروايات والسيرة بالنص النبوي الكريم الذي سمّي بحديث الثقلين، ورواه المسلمون بمختلف مذاهبهم السياسية والفقهية، وفي ما يلي نذكره، ونذكر بعض أسانيده، كما نقلها الوراة، والمحدّثون: ] إنّي أوشك أن أدعى فأجيب، وإنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله عزّ وجلّ وعترتي، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا، حتّى يردا علَيّ الحوض، انظروا بم تخلفوني فيهما [. هذا الحديث: رواه الترمذي في صحيحه باب (مناقب أهل البيت) ج 2 ص 380، وأخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 109، وذكره أحمد ابن حنبل في مسنده ج 3 ص 17، كما رواه الطبراني في المعجم الكبير ج 1 ص 129، ونقله المحب الطبري في ذخائره عن أحمد ص 16.