(408) الخدري، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) : ] إنّي أوشك أن أدعى فأجيب، وإنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل وعترتي، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا علَيّ الحوض فانظروا بم تخلفوني فيهما [ . وهكذا نجد هذا التواتر اللفظي والمعنوي في نقل هذه الرواية التي تقرن أهل البيت عليهم السلام بكتاب الله.. ومن ذلك يفهم المسلمون أنّ أهل البيت الكرام هم المرجع بعد كتاب الله وهم الأمناء عليه حتّى يردا الحوض. 2 ـ حديث السفينة: إذا كان حديث الثقلين يضع أهل البيت عليهم السلام إلى جانب القرآن لما لهم من وظيفة بيان القرآن والكشف عن غوامضه وأسراره ومحتواه والحفاظ عليه، فإن حديث السفينة يوضح للأُمّة أن أهل البيت عليهم السلام هم سفينة النجاة، ومصدر الخلاص لهذه الأُمّة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لذا فإنّ عدم الالتحاق بهذه السفينة وعدم الركوب فيها سيقود المتخلفين عنها إلى الغرق والهلاك، فإن التخلّف عنهم تخلّف عن القادة إلى شاطئ الهدى والنجاة. نقل الشبراوي الشافعي في كتابه (الإتحاف بحب الأشراف) ص 26 عن رافع مولى أبي ذرّ قال: صعد أبو ذر (رضي الله عنه) على عتبة باب الكعبة وأخذ بحلقة الباب واستظهره إليه، وقال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني، ومن أنكرني فأنا أبو ذر، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ] أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها زجّ في النار [، وسمعت رسول الله يقول: ] اجعلوا آل بيتي منكم مكان الرأس من الجسد، ومكان العينين من الرأس، فإنّ الجسد لا يهتدي إلاّ بالرأس، ولا يهتدي الرأس إلاّ بالعينين [.