بسـم الله الرحمن الرحـيم المقدّمة: المصلحة الاسلامية هي الوضع الأفضل للاسلام لمفاهيه وقيمه، باعتباره دعوة ومبدأ وقاعدة للدولة، والوضع الأفضل للمسلمين بوصفهم أمةً لها مقوماتها الرسالية ومقوماتها المدنية، وعلى هذا الاساس فالمصلحة الاسلامية هي كل ما يساهم في ايجاد الوضع الأفضل للاسلام وللمسلمين ليكون الاسلام هو الحاكم على أفكار وعواطف وممارسات الانسانية جمعاء والمصلحة الاسلامية هي المحور الذي ينبغي ايجاده في حركة المسلمين وحركة الشعوب التاريخية، وعلى هذا الاساس تكون الوحدة الاسلامية من أهم مقومات الحفاظ على هذه المصلحة وادامتها في الواقع، والوحدة ضرورة عقلية وشرعية قد اثبت التاريخ ضرورتها في تتبعه لسير الحضارات التي نمت وترعرعت وازدهرت بالوحدة، وتدهورت واضمحلت حينما بدأت الفرقة تدب في سيرها. والوحدة الاسلامية ممكنة التحقيق ما دامت الامة الاسلامية تجتمع في محاور مشتركة، حيث تجتمع حول عقيدة واحدة، ومصالح واحدة، ومصير واحد، وممارسات واخلاق واحدة، وتواجه عدواً واحداً وحدّ صفوفه وإمكاناته من أجل ايقاف المسيرة الاسلامية وعرقلة حركتها التاريخية للقضاء عليها عقيدة وقيادة ووجوداً، وقد تحققت الوحدة في جانبها العملي الواقعي في الصدر الأول للاسلام، وقد جسد أهل البيت (عليهم السلام) مفاهيم وقيم الوحدة في منهجهم وسيرتهم