552 ـ أبو عبدالله (عليه السلام) قال: «من أطعم مؤمناً حتَّى يشبعه، لم يدر أحدٌ من خلق الله ماله من الأجر في الآخرة، لا ملكٌ مقرَّب، ولا نبيٌّ مرسل، إلاَّ الله ربّ العالمين»، ثمَّ قال: «من موجبات المغفرة: إطعام المسلم السغبان[621]» ثمَّ تلا قول الله عزَّ وجلَّ: (أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْم ذِي مَسْغَبَة * يَتِيماً ذَا مَقْرَبَة * أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَة) [622]. 553 ـ أبو محمّد الوابشي، قال: ذكر أصحابنا عند أبي عبدالله (عليه السلام) فقلت: ما أتغدّى ولا أتعشّى إلاَّ ومعي منهم الاثنان والثلاثة، وأقلُّ وأكثر، فقال أبو عبدالله (عليه السلام): «فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم» فقلت: جعلت فداك كيف وأنا اُطعمهم طعامي، واُنفق عليهم من مالي، وأخدمهم عيالي؟! فقال: «إنّهم إذا دخلوا عليك، دخلوا برزق من الله عزَّ وجلَّ كثير، وإذا خرجوا خرجوا بالمغفرة لك»[623]. 554 ـ سدير الصيرفي، قال: قال لي أبو عبدالله (عليه السلام): «ما منعك أن تعتق كلّ يوم نسمة؟» قلت: لا يحتمل مالي ذلك، قال: «تُطعم كلّ يوم مسلماً» فقلت: موسراً أو معسراً؟ قال: فقال: «إنَّ الموسر قد يشتهي الطعام»[624]. 555 ـ أبو عبدالله (عليه السلام) قال: «اُكلة[625] يأكلها أخي المسلم عندي أحبُّ إليَّ من أن اُعتق رقبة»[626]. 556 ـ وعنه (عليه السلام): «ما أرى شيئاً يعدل زيارة المؤمن إلاَّ إطعامه، وحقٌّ على الله أن يطعم من أطعم مؤمناً من طعام الجنّة»[627].