ودليله، لا يخونه، ولا يظلمه، ولا يغشّه، ولا يعده عدة فيخلفه»[274]. 245 ـ أبو بصير، قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: «المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد، إن اشتكى شيئاً منه، وجد ألم ذلك في سائر جسده، وأرواحهما من روح واحدة، وإنَّ روح المؤمن لأشدَّ اتِّصالاً بروح الله من اتِّصال شعاع الشمس بها»[275]. 246 ـ أبو عبدالله (عليه السلام): «المسلم أخو المسلم، هو عينه ومرآته، ودليله، لا يخونه، ولايخدعه، ولايظلمه، ولايكذِّبه، ولايغتابه»[276]. 247 ـ حفص بن البختري، قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) ودخل عليه رجلٌ، فقال لي: «تحبُّه؟» فقلت: نعم، فقال لي: «ولم لاتحبّه وهو أخوك، وشريكك في دينك، وعونك على عدوّك، ورزقه على غيرك»[277]. 248 ـ الفضيل بن يسار، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إنَّ نفراً من المسلمين خرجوا إلى سفر لهم، فضلّوا الطريق، فأصابهم عطش شديد، فتكفّنوا[278] ولزموا أُصول الشجر، فجاءهم شيخٌ، وعليه ثياب بيض، فقال: قوموا، فلا بأس عليكم، فهذا الماء، فقاموا وشربوا وارتووا، فقالوا: من أنت يرحمك الله؟ فقال: أنا من الجنّ الذين بايعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، إنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: المؤمن أخو المؤمن، عينه ودليله، فلم تكونوا تضيعوا بحضرتي»[279]. 249 ـ محمّد بن زيد، قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: «من استفاد أخاً في الله عزَّ وجلَّ، استفاد بيتاً في الجنّة»[280]. 250 ـ الإمام عليّ (عليه السلام): «أعجز الناس من عجز عن اكتساب الإخوان، وأعجز منه من ضيّع من ظفر به منهم»[281]. 251 ـ الكراجكي قال: وروي أنّ داود قال لابنه سليمان (عليهما السلام): «يا بنيَّ لا تستبدلنَّ بأخ قديم أخاً مستفاداً ما استقام لك، ولا تستقلّنَّ أن يكون لك عدوٌّ واحد، ولا تستكثرنَّ أن يكون لك ألف صديق»[282]. 252 ـ أبو جعفر(عليه السلام) قال: «قام إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) رجلٌ بالبصرة، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن الإخوان؟ قال: الإخوان صنفان: إخوان الثقة، وإخوان المكاشرة، فأمّا إخوان الثقة، فهم الكفُّ والجناح والأهل والمال، فإذا كنت من أخيك على حدِّ الثقة، فابذل له مالك وبدنك، وصاف من صافاه، وعاد من عاداه، واكتم سرّه وعيبه، وأظهر منه الحسن، واعلم أيّها السائل أنّهما أقلُّ من الكبريت الأحمر. وأمّا إخوان المكاشرة، فإنّك تصيب منهم لذّتك، فلا تقطعنَّ ذلك منهم، ولا تطلبنَّ ما وراء ذلك من ضميرهم، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان»[283].
