العُلى، سبحان من قدّر الحجب من غير أن يستعين بأحد، سبحان خالق سورة النور، سبحان من أقام السماوات بغير عمد ولا معين، سبحان من خلق العرش وانفرد بتقدير الأشياء، سبحان من خلق عجائب خلقه من غير شريك معه، جلّ عن الأشياء فلا يدركه شيء، سبحان الخالق المصوّر، له الأسماء الحسنى، يسبِّح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم. سبحان من أثبت الأرض بقدرته، سبحان من خلق الخلق بعظمته، سبحان من أنشأ الرياح ويرسلها حيث يشاء، سبحان من لم يقطع رزقه عن أحد من خلقه، سبحان من سبّح له الملائكة بأنواع اللغات، سبحان من تسبّح له الجنّة بغرائب التسبيح، سبحان من تسبّح له النيران بأغلالها، سبحان من تسبّح له الجبال بأكنافها، سبحان من تسبّح له الأشجار عند ترديد أوراقها، سبحانه وتعالى عمّا يشركون. يا ربِّ يا ربِّ يا ربِّ، يا ربّ الأرباب، ويا مسبِّب الأسباب، ويا معتق الرقاب من العذاب، سبحان من تسبّح له البحار عند تلاطم أمواجها، سبحان من تسبّح له الذرّ في مساكنها، سبحان من تسبّح له الرياح عند هبوب جريانها، سبحان من تسبّح له الحيتان في قرار بحارها، سبحان من تسبّح له الجنّ بلغاتها، سبحان من تسبّح له بنو آدم باختلاف لغاتها، سبحان القائم الدائم، سبحان الجليل الجميل. يا علاّم الغيوب، يا غفّار الذنوب، يا ستّار العيوب، يا من لا يخفى عليه مكان، يا من هو كلّ يوم هو في شأن، يا عظيم الشأن، يا من لا يشغله شأن عن شأن، يا ذا الجلال والإكرام، يا دائم، يا قائم، يا قديم، يا مليك، يا قدّوس، يا سلام، يا مؤمن، يا مهيمن، يا عزيز، يا جبّار، يا متكبّر، يا خالق، يا بارئ، يا مصوّر، يا من ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، لا إله إلاّ أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين»([377]).
