إلهي، كيف أدعوك وأنا أنا، أم كيف أيأس منك وأنت أنت. إلهي، إنّ نفسي قائمة بين يديك وقد أظلّها حسن توكّلي عليك، فصنعت بها ما يشبهك، وتغمّدتني بعفوك. إلهي، إن كان قد دنا أجلي، ولم يقرّبني منك عملي، فقد جعلت الاعتراف بالذنب إليك وسائل عللي، فإن عفوت فمن أولى منك بذلك، وإن عذّبت فمن أعدل منك في الحكم هنالك. إلهي، إن جُرْتُ على نفسي في النظر لها، وبقي نظرك لها، فالويل لها إن لم تسلم به. إلهي، إنّك لم تزل بي بارّاً أيام حياتي، فلا تقطع برّك عنّي بعد وفاتي. إلهي، كيف أيأس من حسن نظرك لي بعد مماتي، وأنت لم تولّني إلاّ الجميل في أيام حياتي؟ إلهي، إنّ ذنوبي قد أخافتني، ومحبّتي لك قد أجارتني، فتولّ من أمري ما أنت أهله، وعُدْ بفضلك على من غمره جهله، يا من لا تخفى عليه خافية، صلِّ على محمد وآل محمد، واغفر لي ما قد خفي على الناس من أمري. إلهي، سترت عليّ في الدنيا ذنوباً ولم تظهرها، وأنا إلى سترها يوم القيامة أحوج، وقد أحسنت بي إذ لم تظهرها للعصابة من المسلمين، فلا تفضحني بها يوم القيامة على رؤوس العالمين. إلهي، جودك بسط أملي وشكرك قبل عملي، فسُرَّني بلقائك عند اقتراب أجلي، إلهي، ليس اعتذاري إليك اعتذار من يستغني عن قبول عذره، فاقبل عذري يا خير من اعتذر إليه المسيئون. إلهي، لا تردّني في حاجة قد أفنيت عمري في طلبها منك، وهي المغفرة. إلهي، إنّك لو أردت إهانتي لم تهدني، ولو أردت فضيحتي لم تسترني، فمتِّعني بما
