الفرع الثاني ما جاء من الدعاء في التضرّع في طلب العفو والرحمة عن طريق أهل السنّة: (373) من دعاء أمير المؤمنين (عليه السلام) في التضرّع وطلب العفو: «اللّهم يا من برحمته يستغيث المذنبون، ويا من إلى إحسانه يفزع المضطرّون، ويا من لخيفته ينتحب الخاطئون، يا أُنس كلّ مستوحش غريب، يا فرج كلّ مكروب كئيب، يا عون كلّ مخذول فريد، يا عاضد كلّ محتاج طريد، أنت الذي وسعت كلّ شيء رحمةً وعلماً، وأنت الذي جعلت لكلّ مخلوق في نعمتك سهماً، وأنت الذي عفوه أعلى من عقابه، وأنت الذي رحمته أمام غضبه، وأنت الذي إعطاؤه أكبر من منعه، وأنت الذي وسع الخلائق كلّهم بعفوه، وأنت الذي يرغب في غنى من أعطاه، وأنت الذي لا يفرط في عقاب من عصاه. وأنا يا سيّدي عبدك الذي أمرته بالدعاء فقال: لبّيك وسعديك، وأنا يا سيّدي عبدك الذي أوقرت الخطايا ظهره، وأنا الذي أفنت الذنوب عمره، وأنا الذي بجهله عصاك، ولم يكن أهلاً منه لذلك. فهل أنت يا مولاي راحم من دعاك فاجتهد في الدعاء، أم أنت غافر لمن بكى لك فأُسرع في البكاء؟ أم أنت متجاوز عمّن عفّر([420]) لك وجهه تذّللاً، أم أنت مغن من شكا إليك فقره توكّلاً؟ اللّهم فلا تخيِّب من لا يجد معطياً غيرك، ولا تخذل من لا يستغني عنك بأحد دونك.