عنه، ثمَّ سأله فأعرض عنه، ثمَّ سأله في الثانية أو في الثالثة، فجذبه الأشعث بن قيس وقال: اسمعوا وأطيعوا، فإنّما عليهم ما حُمِّلوا وعليكم ما حُمِّلتم[431]. وفي رواية أُخرى فيه: فجذبه الأشعث بن قيس، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «اسمعوا وأطيعوا، فإنّما عليهم ما حُمِّلوا وعليكم ما حُمِّلتم»[432]. وفيه أيضاً عن عبادة بن الصامت، قال: دعانا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فبايعناه، فكان فيما أخذ علينا: أن بايعنا على السمع والطاعة في مَنْشطنا ومَكْرَهنا، وعُسرنا ويُسرنا، وأَثَرة علينا، وأن لا نُنازع الأمر أهله، قال: «إلاّ أن تروا كُفْراً بَوَاحاً عندكم من الله فيه برهان»[433]. قال النووي في شرحه: «في معظم النسخ بواحاً بالواو، وفي بعضها: براحاً والباء مفتوحة فيهما، ومعناهما: كفراً ظاهراً»[434]. وفيه أيضاً عن عوف بن مالك، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «خيار أئمتكم الذين تحبّونهم ويحبّونكم، ويصلّون عليكم وتصلّون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم»، قيل: يا رسول الله، أفلا ننابذهم بالسيف ؟ فقال: «لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، وإذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يداً من طاعة»[435]. وفيه أيضاً عن أمّ سلمة: أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «ستكون أُمراء، فتعرفون وتُنكرون. فمَن عرف برئ، ومَن أنكر سلم، ولكن مَن رضي وتابع» قالوا: أفلا نقاتلهم ؟ قال: «لا، ما صلّوا»[436].
