قال الشهيد الثاني (قدس سره): «اختلفوا فيما يحصل به ذكاته فالمشهور بينهم انها اخراجه من الماء حياً سواء كان المخرج مسلماً أم كافراً واستدلوا عليه بظاهر قوله تعالى: (اُحِلَّ لكم صيد البحر) والصيد إنّما يصدق بالأخذ للحي» ([2333]). وقال صاحب الجواهر: «ولا خلاف نصاً وفتوى ولا اشكال في احتياج السمك إلى تذكية، بل الإجماع بقسميه عليه، والنصوص مستفيضة بل متواترة فيه خصوصاً مع ملاحظة ما دلّ منها على حرمة الطافي منه، وما مات منه في الماء وما في بعضها من أنّه ذكيٌّ لا يراد به عدم احتياجه إلى التذكية، ثمّ قال: وعلى كل حال فذكاته ـ أي السمك ـ المتفق عليها اخراجه من الماء حيّاً مع عدم عوده إلى الماء وموته فيه» ([2334]). أمّا النصوص فمنها: 1 ـ ما رواه زيد الشحام عن أبي عبدالله (الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه سُئل عن صيد الحيتان وإن لم يسمّ عليه؟: «فقال: لا بأس به إن كان حيّاً أن يأخذه» ([2335]). 2 ـ ما رواه أبو بصير: «قال: سألت أبا عبدالله (الإمام الصادق (عليه السلام) عن صيد المجوس السمك حين يضربون بالشبك ولا يسمّون، وكذلك إليهودي؟ قال: لا بأس، إنّما صيد الحيتان أخذها» ([2336]). 3 ـ ما رواه الحلبي عن أبي عبدالله (الإمام الصادق (عليه السلام) انّه سئل عن صيد المجوس للحيتان حين يضربون عليها بالشباك ويسمّون بالشرك: «فقال: لا بأس