(واستشهدوا شهيدين من رجالكم)([152]). ووردت في الوصية قال تعالى: ( شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم)([153]). ووردت في الطلاق قال تعالى: ( وأشهدوا ذوي عدل منكم)([154]). ووردت في جزاء الصيد قال تعالى: ( يحكم به ذوا عدل منكم)([155]). فإذا ضممنا إليها عدم خصوصية للمورد الذي وردت فيه استشف ذوق الشارع بإثبات كل شيء بالبيّنة([156]) إلاّ ما دلّ الدليل على عدم كفاية البيّنة فيه. وأما السنّة: فهي على طوائف من الروايات: أ ـ ما دلّ على حجيّة البيّنة في باب القضاء: فقال السيد الخوئي(رحمه الله) ما توضيحه: أولاً: ان البيّنة في قوله (صلى الله عليه وآله): (إنّما أقضي بينكم بالبيّنات) إذا حملت على معناها اللغوي والعرفي كانت بمعنى ما يبيّن الشيء ويكون حجة عليه»([157]). ثانياً: «انا علمنا من الخارج ان النبي (صلى الله عليه وآله) كان يعتمد على أخبار العدلين في موارد الترافع من غير شك واعتماده (صلى الله عليه وآله) عليها يدلّنا على ان شهادة العدلين أيضاً من مصاديق الحجة وما به البيان، فانه لولا كونها كذلك لم يجز له أن يعتمد عليها أبداً، فبهذا يُستكشف أنها حجة مطلقاً من دون أن يختص اعتبارها بموارد