الموضوعية بتعذر بعض أجزائه أو أفراده. قال السيد الخوئي في وجه الاستدلال بهذا الحديث: «الجملة خبرية محضة أريد بها الأخبار عن عدم سقوط الواجب والمستحب عند تعذر بعض أجزاء المركب أو تعذر بعض أفراد الطبيعة أو عدم سقوط وجوبه أو استحبابه..... وكيف كان فالرواية على هذا الاحتمال تدل على بقاء الحكم أو متعلقه في ذمة المكلف عند تعذر بعض الأجزاء أو بعض الافراد»([244]). ومعنى الحديث الثالث: هو ان الشيء الذي لا يمكن الاتيان بجميعه لا يجوز ترك جميعه بل يجب الاتيان بالمقدار الذي يمكنه أن يدركه وتحت قدرته. قال السيد الخوئي في معنى الحديث: «فيكون المراد النهي عن ترك الجميع عند تعذر المجموع فيكون مفاد الرواية أنه إذا تعذر الاتيان بالمجموع لا يجمع في الترك بل يجب الاتيان بغير المتعذر. وهذا المعنى يشمل الكلي الذي له أفراد متعددة تعذر الجمع بينها والكل الذي له أجزاء مختلفة الحقيقة قد تعذر بعضها»([245]). 3 ـ وقد استدل على القاعدة بالاستصحاب وتوضيح ذلك: ان إرادة الشارع إذا تعلقت بمركب كالصلاة أو الحج فتنحل تلك الإرادة إلى إرادات متعددة، فكل جزء من أجزاء ذلك المركب هو متعلق لتلك الإرادة، فتكون الأجزاء واجبة بالوجوب النفسي الضمني. وحينئذ إذا تعذر جزء من المركب، فما عداه كان واجباً قطعاً وتحت الإرادة قبل تعذر الجزء، فبعد حدوث التعذر لجزء معين يشك في