من تقوية الإسلام، وتقوية الدين في وجوه الجهاد، وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة» ([101]). وجاء في عهد الإمام علي (عليه السلام) إلى مالك الأشتر: «واعلم أن الرعيّة طبقات: منها جنود الله، ومنها كتّاب العامّة والخاصة، ومنها قضاة العدل ـ إلى أن قال: ـ ولكلٍّ على الوالي حقّ بقدر ما يصلحه». ثم قال بعد أن أمره باختيار أفضل رعيته للقضاء: «وأكثر تعاهد قضاتك وافسح له في البذل ما يزيح علته، وتقلّ معه حاجته إلى الناس، وأعطه من المنزلة لديك ما لا يطمح فيه غيره» ([102]). التطبيقات: 1 ـ قال الشهيد الثاني في الروضة البهيّة: «والمرتزقة من بيت المال: المؤذّن، والقاسم، والكاتب للإمام، أو لضبط بيت المال، أو الحجج ونحوها من المصالح، ومعلّم القرآن والآداب كالعربيّة وعلم الأخلاق الفاضلة ونحوها، وصاحب الديوان الذي بيده ضبط القضاة والجند وأرزاقهم ونحوها من المصالح، ووالي بيت المال الذي يحفظه ويضبطه ويعطى منه ما يؤمر به ونحوه، وليس الارتزاق منحصراً في من ذكر، بل مصرفه كل مصلحة من مصالح الإسلام ليس لها جهة غيره، أو قصرت جهتها عنه» ([103]). 2 ـ وقال صاحب الجواهر: «ويجوز للمؤذّن والقاسم وكاتب القاضي والمترجم له، وصاحب الديوان ـ أي الكاتب ـ الذي يجمع فيه أسماء الجند والقضاة