مستند القاعدة: قال السيد الخوئي: «قاعدة من أتلف مال غيره فهو له ضامن» وهي بهذه الكيفية والخصوصية وان لم تذكر في رواية خاصة ولكنها قاعدة كلية متصيدة من الموارد الخاصة التي نقطع بعدم وجود الخصوصية لتلك الموارد، وعليه فتكون هذه القاعدة متبعة في كل مورد تمسّ بها الحاجة. والموارد التي اخذت منها هذه القاعدة هي: الرهن، والعارية، والمضاربة، والاجارة، والوديعة، وغير ذلك من الموارد المناسبة لها فانه قد وردت فيها الاخبار الكثيرة الدالة على أنّ إتلاف مال الغير موجب للضمان وقد استفاد منها الفقهاء رضوان الله عليهم قاعدة كلية، أعني بها قاعدة: «من أتلف مال غيره فهو له ضامن» ([119]). وقال المراغي: «وكفى ما دلّ من الضرورة والإجماع والنصوص الكثيرة على كون مال المسلم وعمله وعرضه ودمه محترماً مصوناً لا يجوز الاقتحام عليه والإضرار فيه، دليلاً على ذلك، مضافاً إلى عموم أدلّة نفي الضرر ونحوها» ([120]). وقال البجنوردي: «ان هذه القاعدة مما اتفق عليها الكل، ولا خلاف فيها بل يمكن ان يقال: انها مسلّمة بين جميع فرق المسلمين، وربما يقال: انها من ضروريات الدين...» ([121]). ومع ذلك فقد استدل عليها الشيخ الطوسي ([122]) وابن إدريس ([123]) بقوله
