تعالى: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) ([124]). ويشترط في الإتلاف: 1 ـ ان يكون الشيء المتلف مالاً، فلو لم يكن مالاً لم تشمله القاعدة وإن أمكن تضمين المتلف له بأدلة أُخرى، مثل إتلاف حبّة حنطة، فانها وان لم تكن مالاً عرفاً، لكن لصاحبها حق الاختصاص بها. نعم لو كان نصّ القاعدة «من اتلف مالاً للغير فهو له ضامن» لشملت القاعدة غير المال أيضاً» ([125]). 2 ـ ان يكون مملوكاً، ولذلك لا تشمل القاعدة إتلاف المباحات العامّة، مثل طيور الهواء، واسماك البحار، والوحوش، وكلب الهراش. ما ألغى الشارع ملكية المسلم له، كالخمر والخنزير بناءً على المشهور فانهما ليسا مالين شرعاً، ولم يكونا مملوكين لمسلم. ولذلك لا يضمن من أتلفهما على المشهور ([126]). 3 ـ ان يكون المتلِف أهلاً للتضمين، فلا يضمن من سلّطه المالك على الإتلاف ([127])، ولا المكرَه عليه ([128]). 4 ـ صحة نسبة الإتلاف إلى المتلِف عرفاً سواء كان مباشراً أو سبباً في الاتلاف، فلو لم ينتسب إليه الإتلاف لم تشمله القاعدة ([129]).
