[ 192 ] فيها، وذلك نفس الغصب، لانه لا فرق بين تصرفه فيها بالسكنى وبين تصرفه بالصلوة، لان صاحب الدار لو أراد أن يقف فيها بحيث المصلي واقف، لتعذر عليه ذلك، فهو مانع من تصرف المالك، والغصب ينقسم إلى وجهين: إما بان يحول بين المالك وبين التصرف في ملكه، وإما بان يتصرف الغاصب فيه تصرفا يمنعه من تصرفه. وفيهم من يقول في أن الصلوة في الدار المغصوبة تجزي، على أن الصلوة تنقسم إلى فعل وذكر، فالفعل متعلق بالدار، والذكر لا يتعلق بها، فلا يمتنع أن تجزي، وإن كانت في الدار المغصوبة، من حيث يقع ذكرها طاعة، وتكون نيته تنصرف إلى الذكر. وهو غير صحيح، لان الذكر تابع للفعل الذي هو الصلوة، والفعل هو المعتمد، والذكر شرط، فيجب أن تكون النية منصرفة إلى الفعل الذي هو العمدة. ________________________________________
