[ 212 ] المخاطب يعتقد أن لفظ العموم مشترك، فيستفهم لذلك، أو يكون المخاطب قد يعتقد ذلك، فيحسن إستفهامه، لتجويز أن يعدل من معنى إلى معنى في الالفاظ المشتركة. قلنا: كلامنا إنما هو في حسن إستفهام أهل اللغة، ومن لا مذهب له في العموم والخصوص يعرف. ويعد، فقد يحسن استفهام من لا يعرف مذهبه في هذا الباب، ويستحسن الناس أيضا استفهام من يرونه يستفهم عن هذا الالفاظ، وإن لم يعرفوا شيئا مما ذكر في السؤال. فإن قيل: هذا الطريقة تقتضي إشتراك جميع الالفاظ، لانه يحسن ممن سمع قائلا يقول: ضربت أبي، أو شتمت الامير، أن يقول مستفهما أباك ؟ الامير ؟ فيجب بطلان الاختصاص في الالفاظ. قلنا: الاستفهام إنما يطلب به المعرفة وقد يرد بصورته ما ليس باستفهام فقول القائل: أباك ! الامير ! إنما هو إستكبار وإستعظام وليس بإستفهام، ألا ترى انه لا يحسن أن يقول أضربت ________________________________________
