[ 303 ] أو فارقوهن بمعروف) فإنه لا يليق إلا بالرجعية، فالكلام في هذه الآية كالكلام في التي قبلها، فلا معنى لاعادته. وذهب من أشرنا إليه - أيضا - إلى أن الجملتين إذا عطف إحديهما على الاخرى، فخصوص إحديهما لا يقتضي خصوص الاخرى، مثل قوله - تعالى -: (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء) إلى قوله - تعالى -: (وبعولتهن أحق بردهن) فالجملة الثانية خاصة، لانها لا تليق الا بالرجعية، والاولى عامة في كل مطلقة، والشبهة في ذلك أن كل جملة لها حكم نفسها، ولا يتعدى إليها التخصيص من غيرها. والصحيح أن يجري الكلام في هذه الآية مجرى ما تقدم، ونقول: إن قوله - تعالى -: (والمطلقات يتربصن بأنفسهن) يحتمل أن يريد به الرجعيات، ليطابق الجملة الثانية، ويحتمل أن يريد به العموم، ويكون تقدير الكلام وبعولة بعضهن ________________________________________