[ 348 ] يقتضي العموم والاستغراق، حتى لو خلينا ومجرده، لامكننا الامتثال، فكنا نوجب ربع العشر في قليله وكثيره، فخبر الاواقي مخصص، لا مبين. ويقوى عندنا القول الاول، لانا قد بينا عند الكلام في العموم أن لفظ الجنس لا يفيد في كل موضع الاستغراق والشمول، وإذا كان الامر على ذلك، فقوله - عليه السلام -: (في الرقة ربع العشر) إنما هو إشارة إلى الجنس الذي تجب فيه هذه الزكوة، وليس فيه بيان المقادير، فغير منكر أن يكون خبر الاواقي مبينا، لا مخصصا. ومما يدخل في هذا الباب قول من يقول: (وامسحوا برؤسكم) مجمل، وجعل بيانه فعله عليه السلام، فاعتمد هذا القائل على أن الباء تقتضي الالصاق، من غير أن تقتضي القدر الذى يمسح من الرأس، فيحتاج فيها إلى بيان. وهذا يجب أن يتأمل، لان في الناس من ذهب في الباء إلى ________________________________________
