[ 353 ] هو مجاز، وغير ظاهر، بل بالتعارف قد صار هو الظاهر، وكذلك القول في التحريم والتحليل. وأي منصف يذهب عليه أن قولنا: (إن الميتة محرمة) أو (الخمر...) ظاهر، وحقيقة، وليس على سبيل المجاز. ومما ألحقه قوم بالمجمل - وإن لم يكن مع التأمل كذلك - ما روي عن النبي - عليه السلام - من قوله: (لا صلوة إلا بفاتحة الكتاب)، و (نكاح إلا بولي)، و (لا صلوة إلا بطهور)، واعتمدوا على ان لفظة (لا) لا يمكن أن تكون نافية للفعل مع علمنا بوقوعه، فيجب أن يكون داخلا فيه على أحد الامرين إما الاجزاء *، وإما التمام والفضل، وإذا لم يكن في اللفظ ما يقتضي ذلك، فهو مجمل. وربما قالوا: أن الاجزاء ________________________________________
