[ 369 ] الامر بذبحه، وإنما أمروا امرا مستأنفا به. ولو كان الامر على ما قالوه من أنه تكليف بعد تكليف، لكان الواجب لما قالوا: (ما هي) وإنما عنوا البقرة التي أمروا إبتداء بذبحها، أن يقول لهم: أي بقرة شئتم، وعلى أي صفة كانت، وما أمرتكم بقبح بقرة لها صفة معينة، والآن فقد تغيرت مصلحتكم، فاذبحوا الآن ما صفتها كذا وكذا. وإذا قالوا له: (ما لونها) يقول، أي لون شئتم، وما أردت لونا بعينه، والآن فقد تغيرت المصلحة، والذي تؤمرون به الآن بقرة صفراء. ولما قالوا في الثالث: (ما هي إن البقر تشابه علينا) أن يقول: المأمور به صفراء، على أي صفة كانت بعد ذلك، وقد تغيرت المصلحة، فاذبحوا بقرة، لا ذلول تثير الارض، إلى آخر الصفات. فلما عدل تعالى - عن ذلك إلى نعت بعد آخر، دل على أنها نعوت للبقرة الاولى. ________________________________________