[ 372 ] إلى غيره، وحذف شئ ليس بموجود في الكلام. ومما يدل على صحة ما نصرناه أن جميع المفسرين للقرآن أطبقوا على أن الصفات المذكورات للبقرة أعوز إجتماعها للقوم حتى توصلوا إلى إبتياع بقرة لها هذه الصفات كلها بملء جلدها ذهبا، ولو كان الامر على ما قاله المخالفون، لوجب أن لا يعتبر فيما يبتاعونه ويذبحونه إلا الصفات الاخيرة، دون ما تقدمها، ويلغى ذكر الصفراء، أو التي ليست بفارض ولا بكر، وأجمعوا على أن الصفات كلها معتبرة. فعلم أن البيان تأخر وان الصفات كلها للبقرة الاولى. فإن قيل: فلم عنفوا على تأخير هم امتثال الامر الاول، وعندكم أن البيان للمراد بالامر الاول تأخر ولم قال - ________________________________________
