[ 792 ] باب الكلام في الاجتهاد وما يتعلق به اعلم أن الاجتهاد وإن (1) كان عبارة عن إثبات الاحكام الشرعية بغير (2) النصوص وأدلتها، بل بما طريقه الامارات والظنون، وأدخل في جملة ذلك القياس الذي هو حمل الفروع على الاصول بعلة (3) متميزة، كما أدخل في جملته (4) ما لا أمارة (5) له متعينة، كالاجتهاد في القبلة، وقيم المتلفات. فقد بينا أن القياس الذي هو حمل الفروع على الاصول بعلة متميزة قد كان من الجائز في العقل أن يتعبد الله تعالى به لكنه ما تعبد، ودللنا على ذلك وبسطنا الكلام فيه. فأما الاجتهاد الذي لا تتميز (6) الامارات (7) فيه، وطريقه غلبة الظن كالقبلة وماشا كلها، فعندنا أن الله تعالى قد تعبد بذلك زائدا على جوازه في العقل، لانه تعالى قد تعبد بالاجتهاد في القبلة، وعمل كل مكلف بما يؤديه اجتهاده إليه. وتعبد أيضا في أروش ________________________________________ 1 - الف: إذا. * 2 - ج: بغيرها. 3 - الف: لعلة، ب: يعلمه. * 4 - الف: جملة ذلك. 5 - الف: امارات، ب: اختار. * 6 - ب وج: يتميز. 7 - ب: الامارة. (*) ________________________________________
