[ 350 ] جملتهم فهو حجة وهذا هو السر في إعتبار هؤلاء وجود شخص مجهول النسب في جملة المجمعين ليجامع العلم الاجمالي ولو (بذلوا) ؟ إعتبار وجود مجهول النسب بعدم العلم بأجمعهم تفصيلا لكان أولى و لعلهم أيضا يريدون بمجهول النسب ذلك وحاصله فرض إمكان صورة يمكن القول بكون الامام فيهم إجمالا لا تفصيلا وعلى هذه الطريقة فإن حصل العلم بإتفاق الجميع إجمالا فيتم المطلوب وكذا إن خرج منهم بعض من يعرف بشخصه ونسبه مع العلم الاجمالي بإتفاق الباقين ولكن الانصاف إن على هذه الطريقة لا يمكن الاطلاع على الاجماع في أمثال زماننا إلا على سبيل النقل وإن قال بعضهم أن المراد من موافقة الامام عليه السلام موافقة قوله لقولهم لا دخول شخصه في أشخاصهم حتى يستبعد ذلك في الامام المنتظر عليه السلام وثانيها ما اختاره الشيخ في عدته بعدما وافق القوم في الطريقة السابقة والظاهر أن له موافقا من أصحابنا أيضا ممن تقدم عليه وممن تأخر في هذه الطريقة و هي أنه اعتمد في ذلك على ما رواه أصحابنا من الاخبار المتواترة من أن الزمان لا يخلو من حجة كي إن زاد المؤمنون شيئا ردهم وإن نقصوا أتمه لهم ولولا ذلك لاختلط على الناس أمورهم و يظهر ثمره هذه الطريقة حيث لم يحصل العلم بالطريقة الاولى كما لو وجد في الامامية قول ولم يعرف له دليل ولم يعرف له مخالف أيضا ولكن لم يعرف مع ذلك أيضا كونه قول الامام ومختاره فقال حينئذ انا نعلم أنه قول الامام عليه السلام ومختاره لانه لو لم يكن كذا لوجب عليه أن يظهر القول بخلاف ما أجمعوا عليه لو كان باطلا فلما لم يظهر ظهر أنه حق ويظهر ذلك منه في مواضع وبعض عباراته في العدة هو هذا إذا ظهر قول بين الطائفة ولم يعرف له مخالف ولم نجد ما يدل على صحة ذلك القول ولا على فساده وجب القطع على صحة ذلك القول وأنه موافق لقول المعصوم عليه السلام لانه لو كان قول المعصوم مخالفا لوجب أن يظهره وإلا كان يقبح التكليف الذي ذلك القول لطف فيه وقد علمنا خلاف ذلك وقال قبل ذلك في مقام أخر وهو فيما لو إختلف الامامية على قولين لا يجري فيهما التخيير كالوجوب والحرمة مثلا وكان أحدهما قول الامام عليه السلام ولم يشاركه أحد من العلماء فيه وكان الجميع متفقين على الباطل فقال ومتى إتفق ذلك وكان على القول الذي إنفرد به الامام عليه السلام دليل من كتاب أو سنة مقطوع بها لم يجب عليه الظهور والدلالة على ذلك لان ما هو موجود من الكتاب والسنة كاف في باب إزاحة التكليف ومتى لم يكن على القول الذي إنفرد به دليل على ما قلناه يعني على النحو الذي فرضه من الكتاب أو السنة المقطوع بها وجب عليه الظهور وإظهار الحق وإعلام بعض ثقاته حتى يؤدي الحق إلى الامة بشرط أن يكون معه معجزة تدل على صدقه وإلا لم يحسن التكليف وقد أورد عليه ________________________________________
