[ 423 ] وليس في الاسناد من يتأمل في شأنه سوى على بن موسى والظاهر انه الكذابى الذى هو احد رجاله عدة بن عيسى المذكور في الكافي ولم يصرحوا بثوثيقه الا ان الظاهر انه من المشايخ المعروفين وفى رواية الاجلاء كالكليني وعلى بن بابويه رحمه الله عنه اشارة إلى جلالته فالظاهر عد خبره قويا بل الظاهر انه لا مانع من قبول الرواية من جهته ولا يقضى رواية هشام لهذا الخبر هنا بالواسطة وهناك من دون واسطة وهنا في الهواء إذ لا يصدق وقوع الامرين سيما مع اختلاف اللفظين وروى الكليني رحمه الله ايضا باسناده إلى محمد بن مروان قال سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول من بلغه ثواب من الله على عمل فعمل ذلك العمل لتاسى ذلك الثواب اوتيه وان لم يكن الحديث كما بلغه وروى البرقى في المحاسن عنه عن ابى عبد الله عليه السلام قال من بلغه عن النبي صلى الله عليه وآله شئ من الثواب فعمل ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله كان له ذلك الثواب وان كان النبي صلى الله عليه وآله لم يقله وروى ابن فهذ في عدة الداعي عن الصدوق رحمه الله انه روى عن محمد بن يعقوب بطرقه إلى الائمة عليهم السلام انه من بلغه شئ من الخبر فعمل به كان له من الثواب ما بلغه وان لم يكن الامر كما نقل إليه وروى الجنيد في الاقبال مرسلا عن الصادق عليه السلام انه قال من بلغه شئ من الخير فعمل به كان له ذلك وان لم يكن الامر كما بلغه قال العلامة المجلسي رحمه الله في البحار بعد ذكر صحيحة هشام بن سالم المروية في المحاسن هذا الخبر من المشهورات رواة الخاصة والعامة باسانيد قلت فهى مع استفاضتها واعتضاد بعضها بالبعض وذكرها في الكتب المعتمدة لا مجال للتأمل في اسنادها ونفى بعض المتأخرين البعد عن عدها من المتواترات مضافا إلى صحة عدة من طرقها بحسب الاصطلاح ايضا واعتضادها بعمل الاصحاب وتلقيهم لها بالقبول كما هو ظاهر من ملاحظة الطريق الجارية بل يظهر من جماعة من اتفاق الاصحاب على ذلك وانعقاد الاجماع عليه فقال الشهيد رحمه الله في الذكرى ان احاديث الفضائل يتسامح فيهما عند اهل العلم وفى عدة الداعي بعد ذكر عدة من الاخبار المذكورة فصار هذا المعنى مجمعا عليه بين الفريقين وقال شيخنا البهائي رحمه الله بعد الاشارة إلى بعض ما مر من الاخبار هذا هو سبب تساهل فقهائنا في البحث عن دلائل السنن وقال ايضا في موضع اخر قد شاء العمل بالضعاف في ادلة السنن وان اشتد ضعفها ولم ينجبر ثم قال واما نحن معاشر الخاصة فالعمل عندنا ليس في الحقيقة بل بحسبه مع من سمع إلى اخره وهى ما تفردنا بروايته وقال الشيخ الخبر بعد ذكر جملة من الاخبار هذه الاحاديث سبب تسامح الاصحاب وغيرهم في الاستدلال على الاستحباب والكراهة بعد ثبوت اصل المشروعية وقد نص جماعة من المحققين إلى اشتهار ذلك بين الاصحاب قال الشهيد الثاني قدس سره جواز الاكثر العمل بالخبر الضعيف في نحو القصص والمواعظ وفضائل الاعمال الا في صفات الله واحكام الحلال والحرام وهو حسن حيث لا يبلغ الضعيف حد الوضع والاختلاف لما اشتهر بين العلماء المحققين من ادلة السنن وليس في المواعظ والقصص غير محض الخبر وقال المحقق الخونسارى قد اشتهر بين العلماء ان الاستحباب انما يكتفى فيه بالادلة الضعيفة واشعار بعد ذلك لكن اشتهار العمل يزيده الطريق بين الاصحاب من غير نكير ظ بل هي في الغاية يجرى النفس ويستحقها عليه لعل الله تع يقبل عذره وقد اورد عليه بوجوه احدها ان هذه المسألة من اصول المسائل الاصولية حيث ثبت بها مدرك في الشريعة لركن من الاحكام الشريعة فلا يكتفى في مثلها بمجرد المظنة حسبما تقرر عندهم من عدم الاكتفاء بالظن في المسائل الاصولية يريدون بها امثال هذه المسألة ويدفعه اولا منع اشتراط القطع في مسائل اصول الفقه والمقص مما ذكره مسائل واصول الدليل كيف ومبنى ادلتهم في مسائل الاصول على الظن كمسائل الفقه غاية الامر اعتبار انتهاء الظن إلى اليقين وهو معتبر في الفقه ايض نعم انتهاء المسائل الفقهية إلى القطع انما يكون في علم الاصول واما المسائل الاصولية فهى انما تنتهى إلى القطع في ذلك دون غيره فلابد ان يكون في جملة مسائلها مسألة قطعية يكون الاشكال في الظنون المتعلقة بساير المسائل عليها وعلى فرض ان يراد بالكلام المذكور هنا يشمل مسائل اصول الفقه فكان المراد به هو هذا المعنى فعفوا باعتبار القطع في الاصول انه يعتبر بلوغ مسائلها إلى حد القطع في ذلك الفن بخلاف مسائل الفقه وانما ينتهى إلى القطع في فن اخر وثانيا ان الاخبار المذكورة مشهورة بين الاصحاب بل ضرورية من طريقين العامة والخاصة عند الفريقين قد تلقاها معظم الاصحاب بالقبول مع اعتضاد بعضها بالبعض وتكررها في الكتب المعتمدة فلا تأمل في حجية مثلها ولو عند القائل بعدم حجية الاحاد فانه يعد مثل ذلك من المتواتر كما ادعى في المقام أو من المحفوف بقراين القطع كيف ولولا البناء على حجية مثلها لسقط اعتبار والاخبار بالمرة وفيه هدم للشريعه كذا يستفاد من كلام بعض الافاضل وفية تأمل إذ ليس ذلك جوابا غير الاول إذا اقصى ما يستفاد من ذلك حجيه مثل الاخبار الظنية المفروضة في الفروع وما احجيتها في الاصول المبنى على منع المقدمة المذكورة نعم ان ثبت قطعية الاخبار المذكورة أو كان ذلك جوابا وثالث انا لا نقول بحجية الاخبار الضعيفة في اثبات الاداب والسنن الشرعية بل نقول بكونها قاضية باستحباب الفعل من الجهة المفروضة سواء كان ذلك الخبر صدقا بحسب الواقع أو كذبا فهو حكم واقعى ثابت للفعل من تلك الجهة قد دلت عليه الاخبار المذكورة كيف ولو قلنا بحجية الروايات الضعيفة في اثبات الاحكام المفروضة لكانت تلك الروايات ادلت على الواقع فان وافقت الواقع كان الحكم ثابتا بحسب الواقع والا فلا كما هو الحال في غيرها من الادلة الظنية وليس الحال هنا كك إذ نقول ح بثبوت الحكم بحسب الواقع وان لم يطابق الواقع كما هو مقتضى الاخبار المذكورة وح نقول ان القول بحصول الرجحان في الفعل من جهة بلوغ الخبر المفروض حكم شرعى ندب كساير الاحكام الشرعية فهى جهة مرجحة للفعل على نحو ساير الجهات المرجحة للافعال فكما انه لا مانع من الرجوع فيها بل وفى ما هو اهم منها من الاحكام الوجوبية والتحريمة إلى الادلة الظنية فكذا بالنسبة إليها بل الامر فيها اسهل جدا وربما يجاب ايض بانه لا يترتب على حجية الاخبار المفروضة مفسدة حتى يلزم هناك باعتبار القطع اذى اقصى الامر الوقوع فيها لا حرج فيه ولارجحان فيه ان الحكم والافتاء من غير دليل معتبر في الشريعه من الامور المحرمة بل من الكباير فكيف يقال من الامن عن الوقوع في الحرام في هذا المقام نعم ان لم يحلظ لخصوصية في العمل اتجه ذلك الا انه خلاف المقص فانهم ارادوا منسوب الاستحباب في المقام من جهة ورود ________________________________________