[ 451 ] باداء ما هو الواجب إذ الاكتفاء بمجرد احتمال الاداء تفويت للمصلحة المترتبة عليه إذ الاحتمال فيه يطابق الواقع وقد لا يطابقه من غير فرق بين ما يكون المصلحة عائدة إلى الامر والمامور كيف وقد اقر به في الصورة الثانية وقد مثله الغسل الوجه واليدين ومسح الراس وستر العورة ومع انه ليس مما يتوقف عليه اداء الواجب ثاينها ان الدليل على وجوب المقدمة ليس منحصرا في المذكور فلو سلم عدم جريانه في المقام كان ما ذكرناه من حكم العقل بلزوم التحرز عند خوف الضرر كافيا في المقام ومجرد تجويز اكتفاء الشارع باحد الامرين لا يوجب زوال الخوف وهو ظاهر ثالثها انه مع الغض عما ذكرناه أي فارق بين ما إذا دار نفس التكليف بين شيئين أو وقع هناك شك في الموضوع إذ كما يحتمل اكتفاء الشرع هناك باحد الامرين يحتمل في المقام وتعين نفس المكلف به في الثاني لا يقضى بوجوب الجميع إذ الاكتفاء المذكور انما هو يحب ظ التكليف في المقامين فلا يمكن الحكم في الاول بكون احد الامرين هو عين الواجب بحسب الواقع فغاية ما يقضى به الاحتمال المذكور هو الاكتفاء به في الظ وهو جار في المقامين ولو تمسك فيه باستصحاب الشغل جرى في الاول ايض إذ مع الاتيان باحد الامرين لا يحصل اليقين بالفراغ رابعها ان ما ذكره من الفرق بين الشاهد والغايب غير واضح إذ من الواضع ان الغرض من ذلك عدم ثبوت المصحلة سواء كانت عائدة إلى المكلف أو المكلف بل ربما كان الثاني اقبح إذ ملاحظة حال النفس في ذلك اكد حجة القائل باجراء الاصل في المجملات وجه الاول ان المناط في حجية اصالة البراءة وجواز الرجوع إليه في نفى التكاليف الشرعية حاصل في ذلك من غير تفاوت فما قضى بحجيتها في التكاليف بالضرورة وقبح التكليف بما لا يطاق فان المقدمات المذكورة قد جوزت لنا العمل بالظن في الاحكام الشرعية بعد التفحص والتجسس من الادلة وحصول الظن بسبب رجحان الدليل على المعارضات أو سبب اصالة عدم معارض اخر ومن البين ان ذلك كما يجرى في نفس الاحكام الشرعية كك يجرى في ماهية العبادات في الجملة وكما انه لا يجوز الاخذ بالظن في نفس الاحكام الشرعية قبل بذل الوسع في ملاحظة الادلة والتفحص والتفتيش عن كيفيات الدلالة وتحصيل ما هو اقوى الظنون الممكنة كك الحال في المقام وكما انه يجوز الاخذ بالاصل هناك بعد الملاحظة المذكورة فكذا في المقام من غير تفاوت اصلا وما قد يق من ان العلم باشتغال الذمة بالعبادة للجملة في المقام قاطع لاصالة البرائة واصل العدم السابق فيكون الاصل فيه بقاء الشغل حتى يثبت الفراغ فهو منقوض بالاحكام المستقلة فان اشتغال الذمة بتحصيل حقيقة كل واحد من الاحكام الذى علم اجمالا بالضرورة من الدين قاطع لذلك وثبوت حكم اجمالي بخصوص كل مسألة من تلك المسائل رافع لحكم الاصل للعلم بثبوت ذلك الحكم وكما انه بعد التفحص عن الادلة وبذل الوسع في ملاحظة الضوابط الشرعية يرجع في الثاني إلى اصالة البراءة لما عرفت من قضاء المقدمات المذكورة بالرجوع إلى الظن بعد انسداد طريق العلم فكذا في الاول لجريان المقدمات المذكورة فيها بعينها فإذا حصل لنا من جهة الاخبار والاجماعات المنقولة والمحصلة الحاصلة من ملاحظة حال السلف ان مهية الصلوة لابد فيها من النية التكبير والقرائة والركوع والسجود وغيرها من الاجزاء المعلومة وشككنا في وجوب السورة وتعارضت في الادلة وتعادلت أو لم يقم هناك دليل على الوجوب بعد بذل الوسع وبقى عندنا احتمال الوجوب خاليا عن الدليل بحسب الظاهر متوقفا على قيام دليل غير واصل الينا فح يصح لنا نفيه باصل البراءة عدم الوجوب فانه يفيد وجوب الظن بالعدم ويحصل من مجموع المذكورات الظن بان مهية العبادة وهو ما ذكر الا غيرها الثاني من الادلة على حجية باصالة البراءة هو استصحاب البرائة القديمة هو بعينه جاز في المقام إذ من البين ان التكليف بشي ذى اجزاء تكليف في الحقيقة باجزاء وايجاب لها فإذا قال صل وكانت الصلوة مركبة من عشرين جز كان ذلك تكليفا وايجاد باللاتيان بتلك الاجزاء أو الزاما للمكلف بفعلها فنقول إذا تعلق التكليف بمجمل وحصلنا بعد الفحص عن اجزائه وشرائطه عدة امور ولم نجد في الادلة ما يفيد اعتبار غيرها فان لنا ان نقول ان قد تعلق التكليف بتلك الاجزاء يقينا وقد حصل الشك في تعلقه بما يزيد عليها وقضية استصحاب البراءة السابقة البقاء على البراءة بالنسبة إلى تلك الزيادة فلا يخرج عن مقتضى البرائة القديمة الا بمقدار ما حصل من العلم بالتكليف فالاستصحاب المذكور دليل شرعى على نفى غيرها من الاجزاء و الشرايط فيكون اثبات كل من الاجزاء والشرايط ونفيه حاص من دليل شرعى والقول بانه مع تعلق التكليف بالمجمل والشك في حصوله يستصحب الشغل حتى يتبين الفراغ مدفوع بانه لا يقين بالاشتغال بما يزيد على الاجزاء والشرايط المعلومة ومايق من ان ذلك انما يتم مع عدم ارتباط بعض الاجزاء بالبعض واما معه فلا يقين بالاشتغال بما يزيد على الاجزاء والشرايط المعلومة وما بخصوص المعلوم لاحتمال تعلقه بالمجموع المركب منها ومن غيرها وبعبارة اخرى العلم بحصول التكليف بها بشرط شئ لا يقضى بالعلم بالتكليف بها بشرط لا كما هو المفروض مدفوع بانه إذا تعلق التكليف بالمجموع المركب فقد تعلق بالاجزاء المذكورة ضرورة ان التكليف بالمركب تكليف باجزائه فإذا اندفع التكليف بالزايد من جهة الاصل تعين المعلوم لتعلق التكليف وما يتوهم من ان تعلق التكليف به الخصوصية مخالف للاصل ايض بين الاندفاع للعلم بتعلق التكليف به في الجملة قطعا غاية الامر حصول الشك في انضمام الغير إليه وعدمه يمنع نفى الغير بالاصل ينحصر الامر في التكليف به وهو من لوزام النفى المذكور ومرجعه إلى امر عدمي ومع الغض عنه فنقول ان وجوب الاتيان بالاجزاء والشرايط المعلومة مما لا خلاف فيه بين الفريقين انما الكلام في وجوب الاتيان بالمشكوك فيه وعدمه والقائل بوجوب الاحتياط يقول به ونحن ننفيه بالاصل المذكور الثالث قد بينا ان الاصل فراغ الذمة والحكم ببرائتها حتى يتبين فما لم يحصل العلم اوا لظن المعتبر بحصول الشغل لم يحكم به وكذا بعد حصول العلم بالشغل لا يحكم بالبراءة ما لم يتبين الفراغ فنقول في المقام ان القدر الثابت عندنا في التكاليف المتعلقه بالمجملات ________________________________________