[ 456 ] ماخوذا فى وضع اللفظ حتى يرجع فيه إلى العرف حسبما فصل في محله فلابد في تمييزه بمقضى الادلة القائمة وهو ما يختلف باختلاف الاوضاع والاحوال الا ترى ان الصلوة الصحيحة ايض من اللالفاظ المستعملة في العرف ولا يمكن الرجوع في تفاصيله إلى العرف وانما يرجع إليه في كونه العبادة المخصوصة المبرئة للذمة ويختلف اجزائه وشرايطه بحسب اختلاف المقامات على نحو ما قامت عليه الادلة الشرعية وكك يحكم فيه على حسب ما فهمه من الادلة واما العاشر فبان معرفة اجزاء الصلوة والصيام وغيرها من العبادات ومعرفة شرايطها وموانعها ومن عدم الاحكام الشرعية ومعظم المسائل الفقيهة واكثرها مما خفت على معظم الامة لوقوع الفتنة المعروفة واختلاف الاخبار المأثورة وخفاء دلالته بالذات أو بملاحظة مجموع الادلة ولذا صار كثير منها معارك للاراء واختلف في اساطين الفقهاء وقصارهم الاستناد فيه إلى الظن إذا امكن ليت شعرى كيف يمكن دعوى الوضوح في المقام مع ان الفقهاء الاعلام من قديم الايام من عصر ائمتنا عليهم السلام لازالوا مختلفين في ذلك وكل يبذل في وسعة في تحصيل المدارك ويستنهض الادلة على ما بوجه هناك بعموم البلوى بتلك المسائل وافاد وضوح الامر فانما يفيده بالنسبة لى الامور الاجمالية أو بعض الاجزاء أو الشرايط الواضحة واما الخصوصيات المعتبرة وساير الاجزاء والشرطية المرعية فلا كما هو المعلوم من ملاحظة اجزاء الصلوة وشرايطها مع انها اهم التكليفات الشرعية واعم من جميع العبادات بلية وما ادعى من حصول الظن بحقيقة الصلوة من ملاحظة ما ذكره مم إذ ليست المعرفة بالمجملات المذكورة كالمعرفة بساير الاحكام الشرعية من الرجوع في استفادتها إلى الضوابط المرعية سواء افادت ظنا بالحكم اولا ومن الواضح ان ادعاء حصول الظن إلى الوجه المذكور بمعرفة تفاصيل اجزاء الصلوة وشرايطها الواقعية من غير زيادة عليها ولا نقيصة بعدها جدا سيما بالنسبة إلى الطوابل الواردة للاحكام المشكوكة ونحوها بل يمكن دعوى القطع بفساده على انك قد عرفت ان تعيين تلك الخصوصيات ليس من قبيل اثبات الموضوع له بالظن المكتفى فيه بمطلق الظن بل الظ انه اثبات للمصداق والموضوع له هو المعنى الاجمالي الاعم حسبما فصل في محله فلا يكتفى في تعيين المصداق بطلق الظن بل لابد فيه من العلم أو الاخذ بطريق ينتهى العلم كما هو معلوم من ملاحظة ساير المقامات وما قام الاجماع على حجية الظن فيها انما هو موضوعات الالفاظ دون ساير الموضوعات كما قد يتوهم واما الحادى عشر فيما قرن في محله من فساد الدعوى المذكورة وكون ذلك الالفاظ موضوعة بازاء الصحيحة كما بيناه في محله وما الثاني عشر فبان ما لم يبنه النبي ص مما يحتمله جزئيته أو شرطيته وقد حضر وقت العمل به محكوم بعدمه قطعا إذ ليس نصب الانبياء الا لبيان الاحكام وارشاد الانام لا لان ياتونهم بالتكاليف بالمجملة ويكون بيانها على مراعاة الاحتياط كما مرت الاشارة إليه وبالجملة ان بيان الاحكام من الواجبات عليه صلى الله عليه واله فادا نزل البيان زيادة على المفروض دل على انحصار الامر فيه إذ لا يترك ما هو واجب عليه سيما في امر التبليغ وقد نص الاصوليون على انه لو وقع تكليف المجمل ثم صدر عن النبي ص فعل يمكن ان يكون بيانا له ولم يفعل غيره وحضر وقت الحاجة تعين ان يكون ذلك بيانا له والا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة وهو بعينه جاز في المقام فكما ان بيان الجزاء المفروضة دليل على جرئيتها كك عدم ذكره لما يزيد عليها دليل على عدم اعتباره وهذا بخلاف ما نحن فيه من قيام احتمال عدم الوصول الواجب على الله ومقايسة احدهما بالاخر مما لا وجه له إذ لا يجب على الله تع ايصال احاد الاحكام إلى احاد العباد كيف ومن البين خلافه وح بعد تعلق التكليف على بالمجمل كيف يمكن الحكم بحصول البراءة بالناقص استنادا إلى عدم وصول القدر اللازم الزايد لما عرفت من ان الايصال ليس من الواجب على الله تع ولا على الرسول حتى يدل انتفائه على انتفاء الزيادة وما ذكر من ان النائين عن حضرته ع لم يكونوا تحتاطون في شئ من المجملات بل ياتون ما يصل من البيانات ويتركون ما لم يثبت عندهم وان احتملوا وروده عن النبي مدفوع بانه ان كان عندهم من البيان ما حصلوا به معنى ذلك المجمل والمدلول عليه بالخطاب ثم شكوا في تغيير حصل هناك وشك ورود في المقام فلا شك اذن في الجريان على الحكم السابق وهو غير محل النزاع لثبوت الدليل الشرعي اذن على النفى الزايد واما إذا لم يكن كك بل وصل إليهم عدم اجزاء حصلوها من اماكن متعدده ولم يعلموا صدق ذلك المجمل عليه ويتقنوا بحصولها مع انضمام عدة اخرى من الافعال المشكوكة جزئيتها أو شرطيتها فالقول بجريان طريقتهم على الاكتفاء في اداء التكليف رجم بالغيب بل جراة بلا ريب وكان الاظهر خلافه كيف ومن المستبين عند العامة ذوى العقول توقف اليقين بالاشتغال على اليقين بالفراغ هذا ولنتم الكلام في المرام برسم امور احدها ان الكلام المذكور كما يجرى في الشك في الشرايط والموانع من غير فرق فجريان جميع ما ذكره في الجميع وقد اشرنا إليه في ضمن الادلة وقد يتخيل التفصيل من الاجزاء وغيرها فيق بعدم جريان الاصل في الاول ويحكم بجريان في الشرايط والموانع وقد يق بعدمه في الاولين وجريانه وربما يظهر من بعضهم ندرة الخلاف من عدم جريانه في الاخر حيث ذكر الخلاف في جريانه في الاجزاء والشرايط وربما تجاوز بعضهم إلى المانع وانت خبير بان عدم المانع من جملة الشرايط في الحقيقة فتوهم الفرق بينه وبين الشرط في المقام من الغرائب وكان وجه الفرق بينهما ان الفعل يتم وجوده باجتماع الاجزاء والشرايط ومانعية المانع يتوقف على الدليل فينتفى الاصل ولا يخفى وهنه إذ انتفاء المانع ايض ماخوذ في تحقق الفعل على نحو الشروط ولا علم بحصول الفعل مع فرض الشك فيه والقول بان المعتبر فيه لما كان عدما كان موافقا للاصل واضح الفساد إذ ليس الكلام في الشك في تحقق الموضوع بنفس المانعية كما إذا علم تحقق الموضوع وانما الكلام في الشك في تحقق المتعلق بنفس المانعية كما ااذ علم تحقق شئ وشك في ما نعيته والقول باصالة عدم المانعية ان تم بغبية في عدم الشرطية فظهر ان توهم الفرق بين الشرط والمانع في المقام موهون جدا بقى الكلام في الفرق بين الشك فيها وبين الشك في الاجزاء وقد حكى عن بعض الافاضل المحققين التفصيل بين الامرين فحكم بعدم اجراء الاصل في الاجزاء وجريانه في الاخرين والوجه في ان ________________________________________