[ 462 ] سعدة بن صدقة عن الص ع قال سمعته يقول كل شئ لك حلالا حتى تعلم انه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك يكون مثل الثواب عليك قد استرقته وهو سرقة أو المملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه واخذ ع فسع أو قهرا أو امراه تحتك وهى اختك أو رضعيتك والاشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة ومن ذلك ما رواه جماعة من المشايخ منهم الكليني باسنادهم الصحيح عن حنان بن سدير انه قال أبو عبد الله ع وانا حاضرة عنده عن جدى برضع من خنزير حتى كبر وشب واشتد عظمه ان رجلا استفلحه في غنمه فاخرج له نصل فق اما ما عرفت من نسله بعينه فلا تقريبة واما ما لا تعرفه فكله فهو بمنزلة الجبن ولا تسئل عنه وروى الشيخان باسنادهما على بشير بن مسلمة عن ابى الحسن في جدى رضع من خنزيرة ثم صرف في الغنم فق هو بمنزلة الجبن فما عرفت انه خنزير فلا تأكله وما لم يعرف فكله فقد دلت هاتان الروايتان على الحل في الصورة المذكورة مع عدم العلم بتحريمه بعينه بل هما صريحتان في المدعى ومن ذلك ما رواه جماعة من المشايخ باسناد الصحيح إلى سماعة قال سئلت ابا عبد الله ع عن رجل اصاب ما لامن عمل بنى امية وهو يتصدق منه ويصل منه قرابته ويحج ليغفر له ما اكتسب ويقول ان الحسنات يذهبن السئيات فق أبو عبد الله ان الخطيئة لا تكفر الخطئية وان الحسنة تحط الخطئية ثم قال ان كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال فلا باس ودلالتها على المط واضحة لا يخفى الرابع الاخبار المستفيضة الداله على جواز الشراء عن السارق العامل مع العلم بظلمه الا ان يعلم انه الحرام بعينه كصحيحة ابى عبيد عن الباقر قال سئلت عن الرجل ما يشترى من السلطان من ابل الصدقة وغنم الصدقة وهو يعلم انه ياخذون منهم اكثر من الحق اذى يجب عليهم قال فقال ما الابل الامثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا باس به حتى تعرف الحرام بعينه وفى صحيحة معوية بن وهب قلت لابي عبد الله ع اشترى من العامل الشئ وانا اعلم انه يظلم فق اشتر منه وفى موثقة اسحق بن عمار قال سئلته عن الرجل يشترى منه من العامل وهو يظل قال يشترى منه ما لم يعلم انه ظلم فيه احدا وفى القوى فلت لابي عبد الله ع اشترى الطعام من يظلم ويقول ظلمنى فقال اشتر وفى رواية عبد الرحمن عن ابى عبدالله قال سئلت عن الرجل يشرى من العامل وهو يظلم فق يشترى منه وروى احمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن ابيه قال سئل أبو عبد الله ع عن شراء الخيانة والسرقة وقال إذا عرفت ذلك فلا يشترى الا من العمال الخامس ما دل على حلية الحلال المختلظ بالحرام مع عدم التميز عند اخراج الخمس فا لم يكن عدم الامتياز قاضيا بالحل لما كان اخراج الخمس كافيا في المقام فان قلت انه لو كان عدم الاميتاز قاضيا بالحل كما هو المدعى لما كان حاجة إلى اخراج الخمس قلت ان فائدة اخراجه الحكم بحلية وجواز استعماله وعدم حصول ضمان في استعماله بخلاف ما إذا استعمله قبل الاخراج فانه وان حل استعمال الجميع في الجملة الا انه لا يحل استعمال المخرج وحكم ايض بالضمان في الجملة ولا كك الحال ما يفيد الاخراج ويرد على الاول ان التكليف انما يتوقف على العلم في الجملة وهو حاصل في المقام إذ المفروض حصول العلم بوجود الحرام والنجس واما توقفه على حصول العلم بوجود الحرام والنجس واما توقفه على حصول العلم التفصيل فما لا دليل عليه من جهة العقل بل ولا من جهة النقل كما مر الكلام فيه في الجواب عن الاخبار المذكورة بل نقول ان متقضى العلم في الجملة كما هو المفروض في المقام هو الاخذ بمقتضى الاجمال والجرى عليه إذ لا مناص بعد القطع بالتكليف من الاخذ بمقتضاه كما يشاهد ذلك في طاعة البعيد لمواليهم ولذا يعد المخالف لمقتضى علمه عاصيا لمولاه الا ان يصرح المولى ويقوم دليل من جهته على عدم تكليفه ح والا فوجه اطلاق وجوب الطاعة هو وجوب مراعاة الامتثال في ذلك ايض وذلك يقتضى عدم وجوب مراعاة الاحتياط مع الاشتباه حسبما مر بيانه فهو في الحقيقة دليل تفصيلي على وجوب الاحتياط عن الامرين وانما يتم ما ذكر على وجه تسليمه لو لم يقم ما ذكر من الدليل قاضيا بوجوب الاجتناب وما ذكر من جريان ذلك في غير المحصور من غير ظهور فرق في ذلك بينه وبين المحصور وقد عرفته مما ذكرناه سابقا فلا حاجة إلى تكراره وعلى الثاني ان ما ينصرف إليه تلك الاخبار هو الجاهل الصرف وغاية ما يسلم اندارج غير المحصور لعدم الاعتداد بالعلم الاجمالي الحاصل هناك في نظر العرف فيعد جاهلا مط واما فيما نحن فيه في حصول العلم بالحرام والحلال معا غاية الامر دوران الحل والحرمة بين الفرد ومثل ذلك لا يعد جهلا بالحرام فلا يندرج ذلك في تك الاخبار ولا اقل من عدم انصراف ظاهر اطلاقها عليه وهو كاف في عدم نهوضها حجة في المقام وعلى الثالث ان المستفاد من صحيحة عبد الله بن سنان وما بمعناها انه إذا كانت الطبيعة النوعية مشتملة على الفرد الحلال والحرام كانت محكومة بحلها حتىيتبين حرمتها ومحصلة ان مجرد وجود الحرام في افراد الطبيعة المفروضة لا يقتضى بالاجتناب عن جزئياتها الا مع العلم بحرمتها واين ذلك مما إذا علم وجود حرام وحلال هناك واشتبه احدهما بالاخر ليفيد الرواية حل الحرام المعلوم من جهة الاشتباه المفروض بل غاية ما يستفاد منها هو حل الحرام المجهول من اصله حسبما قررنا كيف ولو كان الدوران بين الفردين مع العلم بحرمة احدهما بخصوصه محللا من غير لزوم تجسس عن خصوص المحرم ولو مع سهولة الامر في استعماله كا هو مقتضى الروايات المسطورة لزم تحليل معظم المحرمات بذلك كالمراة الا جنية المشتبة بالزوجة من جهة ظلمة أو الفحص عنه وعدم فحصها أو نحو ذلك وكذا حلية الخمر إذا اشتبه لونها وطعمها بغيرها وكذا الحال في نحوها من المحرمات وذلك ما يقطع بخلافه ولا يجرى في ادراجها في الرواية المذكورة وقد مر توضيح القول في مفاد الروايات المذكورة في المسألة المتقدمة ولا حاجة إلى تكرار القول فيه وقد يحمل الروايات المذكورة في المسألة المتقدمة ولا حاجة إلى تكرار القول فيه وقد يحمل الروايات المذكورة على ما إذا كان هناك يد قاضية بالحمل كما هو مورد رواية عبد الله بن سنان حيث ساله عن حال الجبن في المسألة المذكورة في رواية سعدة بن صدقة ولا شبهة اذن في ثبوت الحكم المذكور مع الانحصار ايض وهو خارج عن محل الكلام كما مرت الاشارة الاشارة إليه وهذا هو الوجه في حمل الخبرين الورادين في نسل الفحل المرتضع من الخنزيرة مع الاشتباه ويحملان على غير المحصور والوجه الاول ارفق بظاهر الخبرين واما موثقة سماعة فهى محمولة على ما إذا اخرج منه الخمس فيقيد الاطلاق بذلك لما دل على توقف حلية المال ________________________________________