[ 244 ] 4 - مقدمة الوجوب قسموا المقدمة إلى قسمين مشهورين: 1 - (مقدمة الواجب)، وتسمى المقدمة الوجوبية. وهي ما يتوقف عليها نفس الوجوب، بأن تكون شرطا للوجوب على قول مشهور. وقيل انها تؤخذ في الواجب على وجه تكون مفروضة التحقق والوجود على قول آخر، ومع ذلك تسمى مقدمة الوجوب. ومثالها الاستطاعة بالنسبة إلى الحج، وكالبلوغ والعقل والقدرة بالنسبة إلى جميع الواجبات. ويسمى الواجب بالنسبة إليها (الواجب المشروط). 2 - (مقدمة الواجب)، وتسمى المقدمة الوجودية. وهى ما يتوقف عليها وجود الواجب بعد فرض عدم تقييد الوجوب بها، بل يكون الوجوب بالنسبة إليها مطلقا ولا تؤخذ بالنسبة إليه مفروضة الوجود، بل لا بد من تحصيلها مقدمة لتحصيله كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة، والسفر بالنسبة إلى الحج ونحو ذلك. ويسمى الواجب بالنسبة إليها (الواجب المطلق). (راجع عن الواجب المشروط والمطلق المجلد الاول ص 81). والمقصود من ذكر هذا التقسيم بيان أن محل النزاع في مقدمة الواجب هو خصوص القسم الثاني أعني المقدمة الوجودية، دون المقدمة الوجوبية. والسر واضح لانه إذا كانت المقدمة الوجوية مأخوذة على انها مفروضة الحصول فلا معنى لوجوب تحصيلها، فانه خلف، فلا يجب تحصيل الاستطاعة لاجل الحج، بل أن انفق حصول الاستطاعة وجب الحج عندها. وذلك نظير الفوت في قوله عليه السلام: (اقض ما فات)، فانه لا يجب تحصيله لاجل امتثال الامر بالقضاء، بل ان اتفق الفوت وجب القضاء. 5 - المقدمة الداخلية تنقسم المقدمة الوجودية إلى قسمين: داخلية وخارجية. 1 - (المقدمة الداخلية): هي جزء الواجب المركب، كالصلاة. وانما أعتبروا الجزء مقدمة فباعتبار ان المركب متوقف في وجوده على أجزائه فكل جزء في نفسه هو مقدمة لوجود المركب، كتقدم الواحد على الاثنين. وانما ________________________________________
