[ 136 ] ويسمى الاصوليون الدليل الظني بالامارة، ويطلقون على هذه الحالة إسم التعارض بين الامارات والاصول. ولا شك في هذه الحالة لدى علماء الاصول في تقديم خبر الثقة وما إليه من الادلة الظنية المعتبرة على أصل البراءة ونحوه من الاصول العملية، لان الدليل الظني الذي حكم الشارع بحجيته يؤدي بحكم الشارع هذا دور الدليل القطعي، فكما أن الدليل القطعي بنفي موضوع الاصل ولا يبقي مجالا لاي قاعدة عملية، فكذلك الدليل الظني الذي أسند إليه الشارع نفس الدور وأمرنا بإتخاذه دليلا، ولهذا يقال عادة: إن الامارة حاكمة على الاصول العملية. ________________________________________