[ 192 ] الرجل الشجاع فهذا إستعمال مجازي. وقد يحتال لتحويله إلى إستعمال حقيقي بأن يستعمله في الحيوان المفترس ويطبقه على الرجل الشجاع، بإفتراض أنه مصداق للحيوان المفترس، إذ بالامكان أن يفترض غير المصداق مصداقا بالاعتبار والعناية، ففي هذه الحالة لا يوجد تجوز في الكلمة لانها استعملت فيما وضعت له، وإنما العناية في تطبيق مدلولها على غير مصداقه فهو مجاز عقلي لا لفظي. إستعمال اللفظ وإرادة الخاص: إذا إستعمل اللفظ وأريد به معنى مباين لما وضع له فهو مجاز بلا شك. وإما إذا كان المعنى الموضوع له اللفظ ذا حصص وحالات كثيرة وأريد به بعض تلك الحصص، كما إذا أتيت بلفظ الماء واردت ماء الفرات فهذا له حالتان: الاولى: أن تستعمل لفظة الماء بمفردها في تلك الحصة بالذات أي في ماء الفرات بما هو ماء خاص، وهذا يكون مجازا لان اللفظ لم يوضع للخاص بما هو خاص. الثانية: ان تستعمل لفظة الماء معناها المشترك بين ماء الفرات وغيره وتأتي بلفظ آخر يدل على خصوصية الفرات بان تقول ائتني بماء الفرات، فالحصة الخاصة قد أفيدت بمجموع كلمتي ماء والفرات لا بكلمة ماء فقط، وكل من الكلمتين قد إستعملت في معناها الموضوعة له فلا تجوز، ونطلق على إرادة الخاص بهذا النحو طريقة تعدد الدال والمدلول، فطريقة تعدد الدال والمدلول نعني بها افادة مجموعة من المعاني بمجموعة من الدوال وبازاء كل دال واحد من تلك المعاني. الاشتراك والترادف: لاشك في إمكان الاشتراك وهو وجود معنيين للفظ واحد والترادف وهو وجود لفظين لمعنى واحد بناء على غير مسلك التعهد في تفسير الوضع، ________________________________________