[ 216 ] العموم تعريف العموم: الاستيعاب تارة يثبت دون أن يكون مدلولا للفظ، وأخرى يكون مدلولا له، فالاول كاستيعاب الحكم الوارد على المطلق لافراده، فإذا قيل: (أكرام العالم) إقتضى إسم الجنس إستيعاب وجوب الاكرام لافراد العالم، إلا أن هذا الاستيعاب ليس مدلولا للفظ، وإنما الكلام بدل على نفي القيد، ومن لوازم ذلك إنحلال الحكم حينئذ في مرحلة التطبيق على جميع أفراد العالم. والثاني هو العموم، كما في قولنا: (كل رجل) فإن (كل) هنا تدل بنفسها على الاستيعاب. وبهذا ظهر أن اسماء العدد كعشرة رغم إستيعابها لوحداتها ليست عموما، لان هذا الاستيعاب صفة واقعية للعشرة فإن كل مركب يستوعب اجزاءه، وليس مدلولا عليه بنفس لفظ العشرة، فحاله حال إنقسام العشرة إلى متساويين، فكما أنه صفة واقعية، وليس داخلا في مدلول اللفظ كذلك الاستيعاب. أدوات العموم ونحو دلالتها: لا شك في وجود أدوات تدل على العموم بالوضع مثل كلمة (كل) و (جميع) ونحوهما من الالفاظ الخاصة بإفادة الاستيعاب، غير أن النقطة ________________________________________
