[ 224 ] بفردين من الوجوب وبجعلين، لما كانت هناك فائدة في ذكر المولى لقيد العدالة، لانه لو لم يذكره وجاء الخطاب مطلقا لما أضر بمقصوده، وإذا لم تكن هناك فائدة في ذكر القيد كان لغوا، فيتعين لصيانة كلام المولى عن اللغوية أن يفترض لذكر القيد فائدة، وهي التنبيه على عدم شمول الحكم للفقير غير العادل فيثبت المفهوم وهذا البيان وإن كان متجها، ولكنه إنما يقتضي نفي الثبوت الكلي الشامل للحكم في حالات إنتفاء الوصف ولا ينفي ثبوته في بعض الحالات مع إنتفائه في حالات أخرى، إذ يكون لذكر القيد عندئذ فائدة وهي التحرز عن هذه الحالات الاخرى، لانه لو لم يذكر لشمل الخطاب كل حالات الانتفاء. فالوصف إذن له مفهوم محدود، ويدل على إنتفاء الحكم بإنتفاء الوصف على نحو السالبة الجزئية لا على نحو السالبة الكلية. وينبغي أن نلاحظ في هذا المجال، أن الوصف تارة يذكر مع موصوفه فيقال مثلا: (إحترم العالم الفقيه) وأخرى يذكر مستقلا فيقال: (إحترم الفقيه). والوجه الاول لاثبات المفهوم للوصف لو تم يجري في كلتا الحالتين، وأما الوجه الثاني فيختص بالحالة الاولى، لان ذكر الوصف في الحالة الثانية لا يكون لغوا على أي حال ما دام الموصوف غير مذكور. جمل الغاية والاستثناء: وهناك جمل أخرى يقال عادة بثبوت المفهوم لها كالجملة المتكلفة لحكم مغيبي، كما في (صم إلى الليل) أو المتكفلة لحكم مع الاستثناء منه. ولا شك في أن الغاية والاستثناء يدلان على أن شخص الحكم الذي أريد إبرازه بذلك الخطاب منفي بعد وقوع الغاية، ومنفي عن المستثنى تطبيقا لقاعدة إحترازية القيود، ولكن هذا لا يكفي لاثبات المفهوم، لان المطلب فيه نفي طبيعي ________________________________________