[ 373 ] أتى بها ليست مصداقا للواجب يقينا، وانما يحتمل كونها مسقطة للواجب عن ذمته، فيكون من حالات الشك في المسقط، وتجري حينئذ اصالة الاشتغال، وتأتي تتمة الكلام عن ذلك في حلقة مقبلة ان شاء الله تعالى. حالة احتمال الشرطية: عالجنا فيما سبق حالة احتمال الجزء الزائد، والآن نعالج حالة احتمال الشرط الزائد، كما لو احتمل ان الصلاة مشروطة بالايقاع في المسجد على نحو يكون إيقاعها في المسجد قيدا شرعيا في الواجب، وتحقيق الحال في ذلك ان مرجع القيد الشرعي - كما تقدم - عبارة عن تحصيص المولى للواجب بحصة خاصة على نحو يكون الامر متعلقا بذات الفعل وبالتقيد، فحالة الشك في شرطية شئ مرجعها إلى العلم بوجوب ذات الفعل، والشك في وجوب التقيد. وهذا ايضا دوران بين الاقل والاكثر بالنسبة إلى ما اوجبه المولى على المكلف، وليس دورانا بين المتباينين فلا يتصور العلم الاجمالي المنجز، بل تجري البراءة عن وجوب التقيد. وقد يفصل بين ان يكون ما يحتمل شرطيته محتمل الشرطية في نفس متعلق الامر ابتداءا، أو في متعلق المتعلق، اي الموضوع. ففي خطاب اعتق رقبة المتعلق للامر هو العتق، والموضوع هو الرقبة، فتارة يحتمل كون الدعاء عند العتق قيدا في الواجب، واخرى يحتمل كون الايمان قيدا في الرقبة. ففي الحالة الاولى تجري البراءة لان قيدية الدعاء للمتعلق معناها تقديه والامر بهذا التقييد، فيكون الشك في هذه القيدية راجعا إلى الشك في وجوب التقييد، فتجري البراءة عنه. وفي الحالة الثانية لا تجري البراءة، لان قيدية الايمان للرقبة لا تعني الامر ________________________________________
