[ 380 ] 1 - ادلة الاستصحاب وقد استدل على الاستصحاب تارة بانه مفيد للظن بالبقاء، واخرى بجريان السيرة العقلائية عليه، وثالثة بالروايات. اما الاول: فهو ممنوع صغرى وكبرى، اما صغرويا فلان افادة الحالة السابقة بمجردها للظن بالبقاء، ممنوعة. وانما قد يفيد لخصوصية في الحالة السابقة من حيث كونها مقتضية للبقاء والاستمرار. وقد يستشهد لافادة الحالة السابقة للظن بنحو كلي بجريان السيرة العقلائية على العمل بالاستصحاب، والعقلاء لا يعملون الا بالطرق الظنية والكاشفة. ويرد على هذا الاستشهاد، ان السيرة العقلائية على افتراض وجودها، فالاقرب في تفسيرها انها قائمة بنكتة الالفة والعادة، لا بنكتة الكشف، ولهذا يقال بوجودها حتى في الحيوانات التي تتأثر بالالفة. واما كبرويا فلعدم قيام دليل على حجية مثل هذا الظن. واما الثاني: ففيه ان الجري والانسياق العملي على طبق الحالة السابقة، وان كان غالبا في سلوك الناس، ولكنه بدافع من الالفة والعادة التي توجب الغفلة عن احتمال الارتفاع أو الاطمئنان بالبقاء في كثير من الاحيان، وليس بدافع من البناء على حجية الحالة السابقة في إثبات البقاء تعبدا. ________________________________________