[ 153 ] ذلك - لان اخباره عن اتفاق هذا العدد حسي فان كان اتفاق هذا العدد يكشف في رأينا عن قول المعصوم استكشفناه والا فلا. وعلى هذا الاساس نعرف الحال في الاجماعات المنقولة فانه كان يقال عادة ان نقل الاجماع حجة في اثبات الحكم الشرعي لانه نقل بالمعنى لقول المعصوم واخبار عنه. وقد اعترض على ذلك المحققون المتأخرون بانه ليس نقلا حسيا لقول المعصوم، بل هو نقل حدسي مبني على ما يراه الناقل من كشف اتفاق الفتاوى التي لاحظها عن قول المعصوم فلا يكون حجة في اثبات قول المعصوم بل في اثبات تلك الفتاوى فقط . حجية الخبر مع الواسطة: ولا شك في ان حجية الخبر تتقوم بركنين: احدهما: بمثابة الموضوع لها وهو نفس الخبر. والآخر: بمثابة الشرط وهو وجود اثر شرعي لمدلول الخبر لوضوح انه إذا لم يكن لمدلوله اثر كذلك فلا معنى للتعبد به وجعل الحجية له. والحجية متأخرة رتبة عن الخبر تأخر الحكم عن موضوعه، وعن افتراض اثر شرعي لمدلول الخبر تأخر المشروط عن شرطه. وعلى هذا الاساس قد يستشكل في شمول دليل الحجية للخبر مع الواسطة وتوضيح ذلك انا إذا سمعنا زرارة ينقل عن الامام ان السورة واجبة امكننا التمسك بدليل الحجية بدون شك، لان كلا الركنين ثابت، فان خبر زرارة ثابت لدينا وجدانا بحسب الفرض، ومدلوله ذو أثر شرعي لانه يتحدث عن وجوب السورة، واما إذا نقل شخص عن زرارة الكلام المذكور فقد يتبادر إلى الذهن اننا نتمسك بدليل الحجية ايضا وذلك بتطبيقه على الشخص الناقل عن زرارة اولا، فان اخباره ثابت لنا وجدانا وعن طريق حجيته يثبت لدينا خبر زرارة، كما لو كنا سمعنا منه وحينئذ نطبق دليل الحجية ________________________________________
