[ 72 ] الجامع. واخرى يفترض قيامها على الفرد ثم تردد موردها بين طرفين. اما في الحالة الاولى: فنواجه دليلين: احدهما: دليل حجية الامارة الذي ينجز مؤداها. والآخر: دليل الاصل الجاري في كل من الطرفين في نفسه، وهما دليلان متعارضان لعدم امكان العمل بهما معا والوجه الاول يفترض تمامية الدليل الاول ويرتب على ذلك عدم امكان اجراء الاصول. والوجه الثاني لا يفترض الفراغ عن ذلك فيقول: لا محذور في جريانها. والاتجاه الصحيح هو حل التعارض القائم بين الدليلين. فان قيل: اليس دليل حجية الامارة حاكما على دليل الاصل ؟. كان الجواب: ان هذه الحكومة انما هي فيما إذا اتحد موردهما لا في مثل المقام إذ تلغى الامارة تعبدا، الشك بلحاظ الجامع وموضوع الاصل في كل من الطرفين الشك فيه بالخصوص فلا حكومة، بل لا بد من الاستناد إلى ميزان اخر لتقديم دليل الحجية على دليل الاصل من قبيل الاخصية أو نحو ذلك وبعد افتراض التقديم نرتب عليه آثار العلم الاجمالي. واما في الحالة الثانية: فالاصل ساقط في مورد الامارة للتنافي بينهما وحكومة الامارة عليه. ولما كان موردها غير معين ومرددا بين طرفين فلا يمكن اجراء الاصل في كل من الطرفين للعلم بوجود الحاكم المسقط للاصل في احدهما، ولا مسوغ لاجرائه في احدهما خاصة، وبهذا يتنجز الطرفان معا. - 2 - الركن الثاني: - وقوف العلم على الجامع وعدم سرايته إلى الفرد، إذ لو كان الجامع معلوما في ضمن فرد معين لكان علما تفصيليا لا اجماليا ولما كان منجزا الا بالنسبة إلى ذلك الفرد بالخصوص، وحيثما يحصل علم بالجامع ثم يسري العلم إلى الفرد يسمى ذلك بانحلال العلم الاجمالي بالعلم بالفرد. وتعلق العلم بالفرد له عدة انحاء: احدهما: - ان يكون العلم المتعلق بالفرد معينا لنفس المعلوم بالاجمال ________________________________________
