[ 79 ] الامد لا يزال معلوما حتى الآن كما كان فالتكليف الطويل في الاناء الآخر بكل ما يضم من تكاليف إنحلالية بعدد الآنات إلى المغرب طرف للعلم الاجمالي. وتسمى مثل ذلك بالعلم الاجمالي المردد بين القصير والطويل، وحكمه انه ينجز الطويل على امتداده. النحو الرابع: - ان يكون التكليف في احد طرفي العلم الاجمالي مشكوك البقاء على تقدير حدوثه، وقد يقال في مثل ذلك بسقوط المنجزية لان فترة البقاء المشكوكة من ذلك التكليف لا موجب لتنجزها بالعلم الاجمالي لانها ليست طرفا للعلم الاجمالي ولا بالاستصحاب إذ لا يقين بالحدوث ليجري الاستصحاب. وقد يجاب على ذلك بان الاستصحاب يجري على تقدير الحدوث بناء على انه متقوم بالحالة السابقة الا باليقين بها، ومعه يحصل العلم الاجمالي اما بثبوت الاستصحاب في هذا الطرف أو ثبوت التكليف الواقعي في الطرف الآخر وهو كاف للتنجيز. 2 - الاضطرار إلى بعض الاطراف الحالة الثانية: ان يعلم اجمالا بنجاسة احد الطعامين ويكون مضطرا فعلا إلى تناول احدهما ولا شك في ان المكلف يسمح له بتناول ما يضطر إليه، وانما نريد ان نعرف ان العلم الاجمالي هل يكون منجزا لوجوب الاجتناب عن الطعام الآخر أو لا ؟. وهذه الحالة لها صورتان: احداهما ان يكون الاضطرار متعلقا بطعام معين والاخرى ان يكون بالامكان دفعه باي واحد من الطعامين: اما الصورة الاولى: فالعلم الاجمالي فيها يسقط عن المنجزية لزوال الركن الاول حيث لا يوجد علم اجمالي بجامع التكليف، والسبب في ذلك: ان نجاسة الطعام المعلومة إجمالا جزء الموضوع للحرمة والجزء الآخر عدم الاضطرار، وحيث ان المكلف يحتمل ان النجس المعلوم هو الطعام المضطر إليه بالذات فلا علم له بالتكليف الفعلي، فتجري البراءة عن ________________________________________
