[ 83 ] مصداقا للمعلوم الاجمالي، ولا يشترط في الانحلال الحقيقي وانهدام الركن الثاني التعاصر بين نفس العلمين، فان العلم التفصيلي المتأخر زمانا يوجب الانحلال ايضا إذا احرز كون معلومه مصداقا للمعلوم بالاجمال، لان مجرد تأخر العلم التفصيلي مع احراز المصداقية لا يمنع عن سراية العلم قهرا من الجامع إلى الخصوصية وهو معنى الانحلال. 4 - الانحلال الحكمي بالامارات والاصول: إذا جرت في حق المكلف امارات أو اصول شرعية منجزة للتكليف في بعض اطراف العلم الاجمالي فلا انحلال حقيقي ولا تعبدي كما تقدم، ولكن ينهدم الركن الثالث باحدى صيغتيه المتقدمتين إذا توفرت شروط: احدها: - ان لا يقل البعض المنجز بالامارة أو الاصل الشرعي عن عدد المعلوم بالاجمال من التكاليف. ثانيها: ان لا يكون المنجز الشرعي من امارة أو اصل ناظرا إلى تكليف مغاير لما هو المعلوم اجمالا، كما إذا علم اجمالا بحرمة احد الاناءين بسبب نجاسته وقامت البينة على حرمة احدهما المعين بسبب الغصب. ثالثها: - ان لا يكون وجود المنجز الشرعي متأخرا عن حدوث العلم الاجمالي. فكلما توفرت هذه الشروط الثلاثة انهدم الركن الثالث، لجريان الاصل المؤمن في غير مورد المنجز الشرعي بلا معارض وفقا للصيغة الاولى، ولعدم صلاحية العلم الاجمالي للاستقلال في تنجيز معلومه على كل تقدير وفقا للصيغة الثانية. ويسمى السقوط عن المنجزية في هذه الحالة بالانحلال الحكمي تمييزا له عن الانحلال الحقيقي والانحلال التعبدي. واما إذا اختل الشرط الاول فالعلم الاجمالي منجز للعدد الزائد، والاصول بلحاظه متعارضة. وإذا اختل الشرط الثاني فالامر كذلك لان ما ينجزه العلم في مورد الامارة غير ما تنجزه الامارة نفسها. وإذا اختل الشرط الثالث كان العلم الاجمالي منجزا والركن الثالث محفوظا، لان ________________________________________
